مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - الأمر الرابع في ثمرة المسألة
و ما قد يقال في بيان الفرق بين ما يمكن التقييد في اللفظ و بين غيره: من أنّ الأوّل إطلاق لفظيّ و الآخر حاليّ- مع أنّه لا يرجع إلى محصّل، ضرورة أنّ الإطلاق ليس من المفاهيم الدالّ عليها اللفظ، فليس الإطلاق في كلا القسمين إلاّ معنى واحدا- لا يضرّ بالمطلوب، لجواز التمسّك بالإطلاق الحالي لرفع احتمال القيد.
هذا، مضافا إلى منع عدم إمكان التقييد في مثل الجهل و العلم بالخطاب، فإنّ التقييد غالبا يكون بلحاظ مستقلّ و نظر مستأنف، فإذا قال: «أعتق رقبة مؤمنة» لا تكون إفادة التقييد بنفس الرقبة، بل بقيد المؤمنة، و هو منظور إليه استقلالا، و لا إشكال في إمكان النّظر المستأنف إلى الحكم المجعول في الكلام و تقييده بقيد الجهل و العلم، و لا فرق بين قوله: «أعتق رقبة مؤمنة» و «أعتق رقبة معلومة الحكم» في جواز التقييد و لا جوازه، و قد فرغنا من جواز أخذ ما يأتي من قبل الأمر في متعلّقه في باب التعبّدي و التوصّلي، فهذا التقسيم ممّا لا يترتّب عليه أثر.
نعم، فيما لا يمكن التقييد مطلقا- مثل الإتيان و الترك- لا يجوز التمسّك بالإطلاق و الاحتجاج العقلائيّ، لا من باب أنّ الإطلاق لا يمكن، كما زعم المستدلّ أنّ الإطلاق مستلزم لطلب الحاصل و طلب الجمع بين النقيضين، ضرورة بطلان ما ذكر، لأنّ الإطلاق ليس الجمع بين التقييدين حتّى يلزم ما ذكر، بل هو عبارة عن عدم التقييد بقيد أمكن تقييده أم لا.
و أمّا ما تكرّر في كلامهم من أنّ الإطلاق عدم التقييد فيما من شأنه