مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الثاني في تخصيص العام بالمجمل
و الحاصل: أنّ مسألة عدم جواز العمل بالعامّ قبل الفحص غير مسألة سراية الإجمال، و العادة المذكورة موجبة لعدم جوازه قبله، لا سراية الإجمال. و هو- قدّس سرّه- قد رجع عمّا أفاده في كتابه هذا في الشبهة المفهوميّة [١].
و أمّا الاشتباه المصداقيّ بالشبهة الخارجيّة فقد يقال بجواز التمسّك به مع انفصال المخصّص.
و لا يخفى أنّ محطّ البحث في المقام هو تخصيص العامّ، لا تقييد المطلق، و قد سبق الفرق بينهما.
و قد خلط بينهما بعضهم في المقام أيضا، و قال [٢]: إنّ تمام الموضوع في العامّ قبل التخصيص هو طبيعة «العالم»، و إذا ورد المخصّص يكشف أنّ «العالم» بعض الموضوع، و بعضه الآخر هو «العادل»، فيكون الموضوع- واقعا- هو «العالم العادل»، فالتمسّك في الشبهة المصداقيّة للخاصّ يرجع إلى التمسّك فيها لنفس العامّ من غير فرق بين القضايا الحقيقيّة و غيرها.
انتهى.
و قد عرفت: أنّ الحكم في المطلق و المقيّد ما ذكره، و أمّا الحكم في العامّ فعلى أفراد مدخول أداته، لا على عنوان الطبيعة، و المخصّص مخرج لطائفة من أفراد العامّ، كأفراد الفسّاق منهم.
و ما صرّح به كرارا- بأنّ الحكم في القضايا الحقيقيّة على العنوان بما أنّه
[١] درر الفوائد ١: ١٨٣ هامش ١.
[٢] فوائد الأصول ١: ٥٢٥.