مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الثاني في تخصيص العام بالمجمل
مرآة لما ينطبق عليه، و لم يتعرّض للأفراد [١]- غير تامّ، لأنّ العنوان لا يمكن أن يكون مرآة للخصوصيّات الفرديّة. مع أنّ لازم ما ذكر أن تكون الأفراد موضوعا للحكم، لأنّ المحكوم عليه المرئيّ لا المرآة.
و التحقيق: أنّ العنوان لم يكن مرآة إلاّ لنفس الطبيعة الموضوع لها، و أداة العموم تفيد أفرادها، و القضيّة الحقيقيّة متعرّضة للأفراد.
فإذا تمحّض محطّ البحث نقول: عمدة استدلال القائل بجواز التمسّك هو: أنّ العامّ بعمومه شامل لكلّ فرد من الطبيعة و حجّة عليها، و الفرد المشكوك فيه لا يكون الخاصّ حجّة بالنسبة إليه، للشكّ في فرديّته، فمع القطع بفرديّته للعامّ و الشكّ في فرديّته للخاصّ يكون رفع اليد عن العامّ الحجّة بغير حجّة.
و الجواب عنه: أنّ الاحتجاج بكلام المتكلّم يتمّ بعد مراحل: كتماميّة الظهور، و عدم الإجمال في المفهوم، و جريان أصالة الحقيقة، و غيرها، و منها إحراز كون إنشاء الحكم على الموضوع على نحو الجدّ، و لو بالأصل العقلائيّ.
فحينئذ إنّ ورود التخصيص على العامّ يكشف عن أنّ إنشاءه في مورد التخصيص لا يكون بنحو الجدّ، فيدور أمر المشتبه بين كونه مصداقا للمخصّص حتّى يكون تحت الإرادة الجدّيّة لحكم المخصّص و عدمه، حتّى يكون تحت الإرادة الجدّيّة لحكم العامّ المخصّص، و مع هذه الشبهة
[١] فوائد الأصول ١: ١٧١، ٥٢٥.