مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - الخامسة في أنحاء تعدّد الشرط
ثمّ أطال النقض و الإبرام بالنسبة إلى كلّ مقدّمة، و يظهر منه وجوه من البيان لإثبات كون السبب الثاني مستقلا [١].
و قد أخذ المتأخّرون كلّ طرفا من كلامه لإثبات المطلوب:
كالمحقّق الخراسانيّ حيث تشبّث: بأنّ ظهور الجملة الشرطيّة في كون الشرط سببا أو كاشفا عنه، بيانٌ لما هو المراد من الإطلاق، و لا دوران بين ظهور الجملة في حدوث الجزاء و ظهور الإطلاق، ضرورة أنّ ظهور الإطلاق معلّق على عدم البيان، و ظهور الشرطيّة في ذلك بيان، فلا ظهور له مع ظهورها، فلا يلزم على القول بعدم التداخل تصرّف أصلا [٢].
نعم، قد أعرض عن هذا في هامش الكفاية [٣]، و جعل الوجه تقديم العرف ظهور الشرطيّة على الإطلاق. و هو وجيه.
و كالمحقّق النائيني حيث تمسّك بأنّ ظهور الجملة الشرطيّة وارد على الجزاء، لأنّ صيغة الأمر وضعت لطلب إيجاد الطبيعة، و أمّا الوحدة و الكثرة فلا تكونان بدلالة لفظيّة أو عقليّة، و إنّما يحكم العقل بالاكتفاء بواحد من الطبيعة، لأنّها تتحقّق بإتيانها، فلا موجب لإتيانها ثانيا، و هذا لا ينافي أن يكون المطلوب إيجادها مرّتين، أي لو دلّ دليل على أنّ المطلوب متعدّد لم يعارضه حكم العقل بأنّ امتثال الطبيعة يحصل بإتيانها مرّة، فظهور القضيّة
[١] مطارح الأنظار: ١٧٧- سطر ٢٢- ٢٣.
[٢] الكفاية ١: ٣١٧- ٣١٨.
[٣] الكفاية ١: ٣١٨.