مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - تنبيه في توسط الأرض المغصوبة
أو بدونه [١]، أو حراما فعليّا [٢]، أو لا يكون حراما و لا واجبا مع جريان حكم المعصية عليه [٣]؟ على أقوال:
أقواها: أنّه حرام فعليّ، و لا يكون واجبا:
أمّا عدم الوجوب: فلعدم دليل عليه بعنوان الخروج من الأرض المغصوبة، أو التخلّص عن الغصب، أو ردّ المال إلى صاحبه، أو ترك التصرّف في مال الغير.
نعم دلّ الدليل على حرمة الغصب و حرمة التصرّف في مال الغير بلا إذنه، و العناوين الاخر لا دليل على تعلّق الوجوب بها، و ما في بعض الروايات: من أنّ (المغصوب كلّه مردود) [٤] لا يدلّ على وجوب الردّ بعنوانه، بل لمّا كان الغصب حراما يردّ المغصوب تخلّصا عن الحرام عقلا، فهو إرشاد إليه.
نعم، بناء على أنّ النهي عن الشيء مقتض للأمر بضدّه العامّ، و وجوب مقدّمة الواجب، يمكن القول بوجوب بعض تلك العناوين، لأنّ التصرّف في مال الغير إذا كان حراما يكون ترك التصرّف واجبا، و الخروج عن الدار مقدّمة لتركه على إشكال، لكنّ المقدّمتين ممنوعتان كما سبق في
[١] مطارح الأنظار: ١٥٣- سطر ٣٣.
[٢] ذكره في فوائد الأصول ٢: ٤٤٧.
[٣] الكفاية ١: ٢٦٣.
[٤] الكافي ١: ٤٥٣- ٤ باب الفيء و الأنفال، التهذيب ٤: ١٢٨- ٢ باب ٣٧ قسمة الغنائم، الوسائل ١٧: ٣٠٩- ٣ باب ١ من كتاب الغصب و ٦: ٣٦٥- ٤ باب ١ من أبواب الأنفال.