مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - تنبيه في التضادّ بين الأحكام الخمسة
المستحبّة، مع أنّ التضادّ بين جميع الأحكام [١]، و هذا الاستدلال ضعيف، لكن لا بأس بالتعرّض إلى كيفيّة العبادات المكروهة، فنقول:
أمّا ما تعلّق الأمر و النهي [فيه] بعنوانين مجتمعين في الوجود بينهما عموم من وجه، فنحن في فسحة منه، و كذا في العامّين المطلقين بناء على دخولهما في محلّ البحث و القول بالجواز.
فالعمدة: هو الجواب عمّا تعلّق النهي بذاتها و لا بدل لها كصوم يوم عاشوراء و الصلوات المبتدأة عند غروب الشمس و طلوعها، فلا يبعد فيها أن يكون النهي متعلّقا بعنوان آخر منطبق على الصوم، كالتشبّه ببني أميّة و بني مرجانة- لعنهم اللَّه- فالمأمور به هو ذات الصوم و المنهيّ عنه التشبّه بهم، و لمّا انطبق العنوان عليه و كان ترك التشبّه أهمّ من الصوم المستحبّ، نهي عنه إرشادا إلى ترك التشبّه.
هذا لو قلنا بصحّة الصوم يوم عاشوراء كما نسب إلى المشهور [٢]، و إلاّ فللإشكال فيها مجال بالنظر إلى الأخبار.
و نسب إلى المشهور [٣] في الجمع بين الأخبار بأنّ الصوم حزنا مستحبّ، و شكرا مكروه [٤]، و فيه ما فيه.
[١] قوانين الأصول ١: ١٤٢- سطر ١٣- ١٥، مطارح الأنظار: ١٣١- سطر ٣- ٤.
[٢] ذكر الإجماع عليه في الغنية- الجوامع الفقهية-: ٥٧٣- سطر ٢٠- ٢١، و الجواهر ١٧:
١٠٨، و خالف فيه من المتأخّرين صاحب الحدائق ١٣: ٣٧٥- ٣٧٦، فقال بحرمته.
[٣] الحدائق ١٣: ٣٦٩- ٣٧٠.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ٥: ١٨٨- ١٨٩.