مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - الأمر التاسع في شروط جريان النزاع في المقام
و الصلاة، و كذا الوجود العنوانيّ منهما، غير المتصوّر من الآخر، و مورد تصديق المصلحة غير مورد تصديق المفسدة، و مورد تعلّق إرادة البعث غير مورد تعلّق إرادة الزجر، فصورة الصلاة و عنوانها في تمام المراحل غير الغصب، فلا تتّحد معه، و إنّما الاتّحاد في خارج الذهن الّذي ليس ظرف تعلّق الأمر و النهي، و لا ظرف تحقّق مبادئهما، و كذا الوجود العنوانيّ من كل غير الآخر لو فرض تعلّقهما به.
و أمّا لزوم كون الموجود الخارجيّ محبوبا و مبغوضا فلا محذور فيه، لأنّ المحبوبيّة و المبغوضيّة ليستا من الصفات القائمة بالموضوع خارجا، كالسواد و البياض، حتّى يكون المحبوب متّصفا بصفات خارجيّة بعدد المحبّين و اللَّه تعالى محبوب الأولياء، و لا يمكن حدوث صفة حالّة فيه بعددهم، فالمحبوبيّة و المبغوضيّة من الصفات الانتزاعيّة التي يكون لهما منشأ انتزاع، فلا بدّ من لحاظ المنشأ، فإنّ المنتزع تابع لمنشئه في الوحدة و الكثرة.
فنقول: منشأ انتزاع المحبوبيّة هو الحبّ القائم بالنفس المتعلّق بالطبيعة التي [هي] وجه الخارج، أو الوجود العنواني كذلك، أو الصورة التي في الذهن كذلك، لأنّ الحبّ من الصفات الإضافيّة، و لا بدّ في تشخّصه و تحقّقه من متعلّق، و لا يمكن أن يكون الموجود الخارجيّ مشخّصا له، لأنّه من الكيفيّات النفسانيّة، فلا بدّ من أن يتشخّص بما هو حاضر لدى النّفس بالذات، و هو الصورة الحاصلة فيها، و لمّا كانت الصورة وجها و عنوانا للخارج تضاف المحبوبيّة إليه، و لهذا قد تنسب المحبوبيّة إلى ما ليس موجودا في الخارج، مع