مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - الأمر التاسع في شروط جريان النزاع في المقام
يتّحد به في الخارج، و كذا النهي بحكم المقدّمة الأولى.
و لا يكون معنى الإطلاق إلاّ كون الطبيعة تمام الموضوع، و لا تكون الملحقات و المتّحدات معها ملحوظة و متعلّقة للحكم بحكم الثانية.
و الطبيعة اللا بشرط و إن اتّحدت مع العناوين الاخر في الخارج، لكن لا تكون كاشفة عنها، و لا يكون الحكم المتعلّق بها ساريا إلى غيرها بحكم الثالثة.
و متعلّق الحكم في الأمر و النهي هو نفس الطبيعة، لا الوجود الخارجيّ و لا الذهنيّ بحكم الرابعة.
فكيف يمكن أن يسري حكم أحد العنوانين إلى الآخر، مع أنّ في مقام ثبوت الحكمين يكون العنوانان متعدّدين و متخالفين، فعنوان الصلاة غير عنوان الغصب مفهوما و ذاتا؟! فلا يمكن أن يسري حكم أحدهما إلى الآخر، و الخارج- الّذي هو ظرف اتّحادهما- لم يكن ظرف ثبوت الحكم كما تقدّم، فظرف الاتّحاد غير ظرف المتعلّق، و في ظرف المتعلّق لا يمكن الاتّحاد، فأين اجتمع الحكمان؟! و من هنا يتّضح الجواب عن سائر إشكالات الباب، كلزوم كون شيء واحد متعلّقا للإرادة و الكراهة، و كون شيء واحد محبوبا و مبغوضا، و ذا صلاح و فساد، و مقرّبا و مبعّدا.
أمّا بالنسبة إلى المراحل المتقدّمة على الأمر و النهي- أي مبادئهما الموجودة في نفس المولى- فواضح، لأنّ المتصوّر من كلّ من طبيعة الغصب