تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٥٢٣ - بعث رسول الله
بالسيف حتى يكون دعاؤهم إلى الله وحده لا شريك له][١]. ويأمر الناس بإسباغ الوضوء في وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين ويمسحون برؤوسهم كما أمرهم الله عزوجل. وأمر بالصلاة لوقتها ، وإتمام الركوع ، والخشوع ، ويغلّس بالصبح ، ويهجّر بالهاجرة حتى تميل الشمس. / وصلاة العصر والشمس في الأرض مدبرة ، والمغرب [حين][٢] يقبل الليل ولا يؤخر حتى تبدو النجوم في السماء ، والعشاء أول الليل. وأمره بالسعي إلى الجمعة إذا نودي إليها. والغسل عند الرواح إليها وأمره أن يأخذ من الغنائم خمس الله ـ عزوجل ـ وما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار عشر ما سقت العين [٣] وسقت السماء ، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر ، وفي كل عشر من الإبل شاتان ، وفي كل عشرين أربع شياه. وفي كل أربعين من البقر بقرة ، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع جذع أو جذعة. وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة ، فإنها فريضة الله التي فرض على عباده المؤمنين في الصدقة ، فمن زاد خيرا فهو خير له. وأنه من أسلم من يهودي أو نصراني إسلاما خالصا من نفسه ودان بدين الإسلام فإنه من المؤمنين ، له مثل ما لهم وعليه مثل ما عليهم. ومن كان على نصرانيته أو يهوديته فإنه لا يردّ [٤] عنها ، وعلى كل حالم ذكر أو أنثى حرّ أو عبد دينار واف أو عوضه ثيابا ، فمن أدّى ذلك فإن له ذمة الله وذمة رسوله ٦. ومن منع ذلك فإنه عدوّ لله ولرسوله ٦ وللمسلمين جميعا.
صلوات الله على محمد والسلام عليه ورحمة الله وبركاته».
[١] ما بين المعقوفين من ابن هشام والطبري.
[١] ما بين المعقوفين من ابن هشام والطبري.
[٢] في الطبري : «البعل».
[٣] في الطبري : «لا يفتن».