تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٤٤٢ - ذكر قتل الجعد بن درهم الذي كان يناظر وهبا في صفات الله سبحانه وتعالى فيقول لا تموت إلا مقتولا
لنا فأحدثنا». يعني أحدث له الحبس فأحدث له زيادة في العبادة.
أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن بن علي الرازي بمكة ، قال أبو بكر بن الحسين الآجري ، قال أبو الفضل جعفر بن محمد العدني [١] قال : زهير بن محمد المروزي ، قال أبو حذيفة عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الصنعاني ، قال : حدثني إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه ، عن جابر بن عبد الله ، قال : «لقي ذو القرنين ملكا من الملائكة فقال له ذو القرنين : علمني كلمات أزداد بها يقينا ، قال : إنك لن تطيق ، قال : أرجو أن يطوّقني ربي. قال : «فلا تهتم لغد ، واعمل في اليوم لغد ، وإن آتاك الله مالا وسلطانا فلا تفرح به ، وإن آتاك غير ذلك فلا تأس عليه ، وكن حسن الظن بالله تعالى ، وإياك والعجلة فإنه من عجل أخطأ حظه ، وإياك والعتب / والغضب فإن إبليس لعنه الله أقوى ما يكون على المؤمن ؛ إذا غضب ، وضع يدك على قلبك ، فما أحببت أن يصنع بك فاصنعه بغيرك».
عبد الله ، قال : كان وهب يقول : خلق الإيمان عريانا فلباسه وزينته الحياء ، وماله العفة.
قال : [وبلغني][٢] عن وهب وعن غيره قال : «ثلاث من لم يكنّ فيه فلا يحتسب بشيء من [دينه][٣] : تقوى تحجره عن المعاصي ، وحلم يكف به عن السفه ، وخلق يعيش به في الناس».
عبد الله عن شيخ قد أدرك وهبا ، قال : سمعت وهبا يقول : «من كان بينه وبين أخيه مظلمة فتوضأ وصلى ركعتين ثم استغفر له ، خرج من ذنوبه كيوم
[١] حد ، صف : «الصدلي».
[٢] من : حد ، صف.
[٣] من : حد ، صف ، س.