تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٣٢٢ - قصة قوم لوط
فحواها وطواها في جوف جناحه ، ثم صعد بها إلى سماء الدنيا حتى سمع سكان السماء أصوات الناس والكلاب وكانوا أربعة آلاف ألف ثم قلبها (فأرسلها إلى الأرض منكوسة / دمدم بعضها على بعض فجعل) [١] عاليها سافلها.
قال السدي [٢] : فمن لم يمت حين سقط الأرض [٣] أمطر الله عليه وهو تحت الأرض الحجارة ، وذلك قوله تعالى : (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ، فَغَشَّاها ما غَشَّى) يعني الحجارة التي أمطرت عليهم وهو مطر السوء الذي قال الله تعالى : [(وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ)[٤] وقال تعالى][٥] : (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً)[٦] ، وقال عزوجل : (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ)[٧] فأرسله الله على من كان منهم شاذا في الأرض فتبعتهم في القرى فكان الرجل يأتي يتحدث فيأتيه الحجر فيقتله ، وذلك قوله تعالى : (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ).
قال محمد بن كعب : حديث أن الله تعالى بعث جبريل إلى المؤتفكة قرية قوم لوط التي كان [٨] لوط فيهم فاحتملها بجناحه ثم صعد بها حتى إن أهل سماء الدنيا يسمعون نباح كلابها وأصوات دجاجها ، ثم كفأها على وجهها ثم أتبعها الله
[١] ما بين القوسين ساقط في مب.
[٢] «قال السدي» ليست في : حد ، مب. وقد نبه ناسخ مب بإزائها في الهامش بقوله : «بياض في الأم».
[٣] «حين سقط الأرض» ليست في حد.
[٤] النمل ٢٧ / ٥٨.
[٥] من بقية النسخ.
[٦] الفرقان : ٢٥ / ٤٠.
[٧] الحجر : ١٥ / ٧٤ ، وبدايتها (فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها ...). والآية ليست في حد.
[٨] «التي كان» ليست في حد.