تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٢٨٧ - ذكر أسداد اليمن
يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ)[١] وقوله تعالى (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ)[٢] أنهم كانوا سبعة من جن نصيبين وهم أشراف الجن وساداتهم فبعثهم إلى تهامة وما يلي اليمن فمضى أولئك النفر فأتوا على الوادي ـ وادي نخلة ـ وهو من الوادي مسيرة ليلتين.
قال الضحاك : نصيبين هي أرض باليمن ، وقال ابن عباس : إن الجن الذين أتوا نبيه ٦ جن [٣] نصيبين أتوه وهو بنخلة [٤].
وجدت بخط أبي الحسن علي بن عبد الوارث ، حدثنا الكشوري ، أبو قدامة قال : أخبرني عبد الله بن أبي حلوان قال : سمعت مسلمة بن عقبة يقول : استنكر يوما من الأيام عبد الملك بن مروان في مجلسه رجلا فقال له : ممن أنت؟ قال : من أهل صنعاء ، قال : من قصبتها؟ قال : نعم ، قال عبد الملك : أما إن تلك قصبة محفوظة ، ما بعد سناع منكم؟ قال : فأخبره ، قال عبد الملك : أما إن تلك قرية مسخوط عليها ، ما بعد حضور منكم ، قال : فأخبره ، قال عبد الملك : ذلك شرذمة من جبل الطور حين تجلى ربه للجبل.
ووجدت بخط أبي الحسن ، الكشوري ، قال عبد الرحمن بن العاقب الهمداني قال : أخبرنا مشايخنا أن أبي كان إذا دخل / أثافت لم ير الصلاة في مسجدها وكان يخرج حتى يصلي أعلى رماح فقيل له يا أبا عبد الرحمن لا نراك ترى الصلاة في مسجدنا قال : أحد الملعونات.
[١] الأحقاف : ٤٦ / ٢٩ ، تمامها : (... فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ) ، وانظر تفسير الخازن ٦ / ١٦٦ ـ ١٦٧. وتفسير القرطبي ١٦ / ٢١١ ـ ٢١٢. وتفسير الطبري ٢٦ / ٣٠ ـ ٣١
[٢] سورة الجن : ٧٢ / ١ ، تمامها (... فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً). وانظر تفسير الطبري ٢٩ / ١٠٢ ـ ١٠٣. وتفسير الخازن ٧ / ١٥٧ ـ ١٥٨ ، وتفسير الطبرسي ١٠ / ٣٦٧ ـ ٣٦٩
[٣] ليست في : حد ، صف ، مب.
[٤] انظر ما سبق ص ١٨٥ ـ ١٨٦