تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ١١٤ - ذكر ما ذكر أن رسول الله
المدائن والشام ، وافتتح عثمان من بعد عمر. فكان ما وعد الله بذلك كما وعد ؛ لا خلف لوعده ولا مبدل لكلماته. وغنموا الغنائم الكبار وخلفوا الضياع والأموال ، حتى جعلوا لهم أحباسا في سبيل الله عظاما. ولقد روي أن عمر رضياللهعنه مات عن مئتي ألف ألف درهم. وأن عثمان رضى الله عنه قتل وعنده خزانة [١] يومئذ ثلاثة آلاف ألف وخمس مئة ألف ومئة ألف وخمسون ألف دينار [٢]. (فانتهب ذلك ، وترك ألف بعير بالرّبذة وترك صدقات بئر أريس وخيبر ووادي القرى ؛ قيمة ذلك مئتا ألف دينار) [٣].
وقال علي [٤] لمحمد بن كعب القرظي : لقد رأيتني وإني لأربط الحجر [٥] على بطني من الجوع على عهد رسول الله ٦ ، وإن صدقتي اليوم تبلغ أربعين ألفا. وتصدق علي [٦] بينبع وهي قطيعة كانت قد أقطعه إياها عمر. ثم اشترى علي إلى [٧] قطيعة عمر له أشياء فحفر فيه عينا فبينما هم يعملون فيها إذ تفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء فأتي علي فبشّر بذلك فقال : بشّروا [٨] الوارث. ثم تصدق بها على الفقراء والمساكين وفي سبيل الله وابن السبيل للبعيد والقريب في السلم والحرب ، ليوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه ليصرف الله بها وجهي عن النار ويصرف النار عن وجهي.
[١] مب : «وعنده في خزانة». وفي الطبقات ٣ / ٧٦ ـ ٧٧ : «عند خازنه يوم قتل».
[٢] كذا الأصل. وفي حد ، صف : «ثلاثة آلاف ألف وخمس مئة ألف ومئة ألف ومئة ألف وخمس مئة دينار».
[٣] ما بين القوسين ساقط في مب. وانظر خبر تركة عثمان بن عفان في طبقات ابن سعد ٣ / ٧٦ ـ ٧٧.
[٤] مب : «علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة».
[٥] حد : «الحجر من الجوع».
[٤] مب : «علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة».
[٦] في مب وحدها : «ثم اشترى أمير المؤمنين قطيعة عثمان فحفر».
[٧] حد ، صف ، مب : «بشر الوارث».