تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٥٢٠ - بعث خالد بن الوليد إلى نجران وكتاب رسول الله إليه
الإسلام ثلاثة أيام كما أمرني رسول الله / ٦ وبعثت فيهم ركبانا : يا بني الحارث أسلموا تسلموا ؛ فأسلموا ولم يقاتلوا. وأنا مقيم بين أظهرهم آمرهم بما أمرهم الله تعالى به ، وأنهاهم عما نهاهم الله تعالى عنه ، وأعلمهم معالم الإسلام وسنة النبي ـ عليه أفضل الصلاة والتسليم ـ [حتى يكتب إلي رسول الله][١] والسلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته».
فكتب إليه رسول الله ٦ :
«بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله ـ ٦ ـ إلى خالد بن الوليد :
سلام عليك فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو.
أما بعد : إن كتابك جاءني مع رسولك [٢] يخبر أن بني الحارث بن كعب قد أسلموا قبل أن تقاتلهم ، وأجابوا إلى ما دعوتهم إليه من الإسلام. وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن قد هداهم الله بهداه ، فبشّرهم وأنذرهم ، وأقبل ، وليقبل معك وفدهم. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته».
فأقبل خالد بن الوليد إلى رسول الله ٦ وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب منهم : قيس بن الحصين [بن يزيد بن قنان][٣] ذي الغصّة ، ويزيد بن عبد المدان ، ويزيد بن المحجّل ، وعبد الله بن قراد [٤] الزيادي ، وشداد بن عبد الله القيناني ، وعمرو بن عبد الله الضبابي. فلما قدموا على رسول الله ٦ قال : «من هؤلاء القوم الذين كأنهم رجال الهند؟» قيل : يا رسول الله ، هؤلاء
[١] من ابن هشام والطبري.
[٢] في ابن هشام والطبري : «رسلك».
[٣] من الطبري ، والإكليل ١٠ / ١٨٩ ـ ١٩٠
[٤] في الطبري : «قريظ».