تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٣٨٧ - ذكر دفن طاوس ووصيته لابنه إذا دفنه ينظره في قبره
وروي أن مجاهدا قال لطاوس يوما : يا طاوس رأيت رسول الله ٦ على باب الكعبة وأنت تصلي في الكعبة وهو يقول لك : اكشف قناعك وبيّن قراءتك ، فانتهره طاوس ، وقال : لا يسمع به أحد. فكأنه أبى أن يبسط في الحديث [١].
قال معمر : قال ابن طاوس : سمعت أبي يقول في قوله تعالى : (يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا)[٢] ، هو قوله تعالى [٣] : لا إله إلّا الله في الدنيا وفي الآخرة ، المسألة في القبر.
وقال أبي : «قال ابن عباس وقد رأى رجلا انصرف حين صلى على جنازة فقال : أمّا هذا فقد انصرف بقيراط من الأجر».
وقال عبد الله بن طاوس : مات أبي وعليه مئتا دينار ، فبعث بها ثمن ألف أو ألوف أو نحو ذلك ، فقيل لي : لو أتيت الغرماء فضمنت لهم واستنظرتهم ؛ قال : أو يجوز وأبو عبد الرحمن محبوس عن منزله [٤].
قال عبد الرزاق : وإنما حدثنا معمر بهذا حين ذكر موت ابن سيرين وعليه دين وصنع ابنه ما صنع [٥] ، فقال : كم كان بين طاوس وبين ابن سيرين؟ قال معمر : توفي ابن سيرين وعليه دين فأتى ابن هبيرة وطلب إليه فأعطاه ابن هبيرة بعضه ، فأتى الغرماء وجعل يصالحهم ويستنظرهم.
قلت أنا في الحديث عن رسول الله ٦ أنه قال : «صاحب الدين محجوب
[١] انظره في حلية الأولياء ٤ / ٥
[٢] إبراهيم : ١٤ / ٢٧ ، وتمامها : (... وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ).
[٣] «هو قوله تعالى» ليست في : حد ، صف ، مب. وبدلها : «قال» فقط.
[٤] بقية النسخ : «منزلته».
[٥] «ما صنع» ليست في : حد ، صف ، مب.