تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٣٦٦ - ذكر موعظة أبي عبد الرحمن طاوس بن كيسان للخليفة هشام بن عبد الملك بن مروان
أحمد ، عبد الرزاق ، قال معمر : سمعت أيوب يقول للّيث : انظر ما سمعت من هذين الرجلين فاشدد به يديك ـ يعني طاوس ومجاهد ـ.
أحمد ، قال إبراهيم بن خالد بن أمية بن شبل عن عمرو بن مسلم قال : قدم عكرمة على طاوس فحمله على نجيب ثمنه ستون دينارا وقال : ألا أشتري علم هذا العبد بستين دينارا.
أبو بكر ، عبد الرزاق قال : سمعت أبا بكر قال : لّما قدم عكرمة الجند حمل [١] طاوس / على نجيب له ، قال : فقيل له ، أعطيته جملا وإنما كان يكفيه الشيء اليسير ، قال : إني ابتعت علم هذا العبد بهذا الجمل!.
أحمد عن عثمان بن عمر عن ابن عون قال : قد رأيت عطاء وطاوس.
حدثني القاضي الحسين بن محمد قال : حدثني [جدي][٢] عبد الأعلى بن محمد ، قال : حدثنا الدّبري قال عبد الرزاق : قال معمر ، قال : كان ابن طاوس جالسا وعنده ابنه فجاء رجل من المعتزلة فتكلم في شيء وهو يعرّض بابن طاوس [وابن طاوس][٣] يجيبه ويكلمه. فأدخل ابن طاوس إصبعيه في أذنيه وقال لابنه يا بني أدخل إصبعيك في أذنيك حتى لا تسمع من كلامه [٤] شيئا فإن هذا القلب ضعيف ، ثم قال : أي بني اشدد ، فما زال يقول اشدد حتى قام المعتزلي [٥].
[١] الأصول كلها : «حمله» ، وما أثبتناه استظهرناه من منطوق الخبر.
[٢] من حد.
[٣] ما بين المعقوفين ساقط في الأصول واستظهرناه من سياق الخبر.
[٤] بقية النسخ : «قوله».
[٥] بدلها في حد ، صف ، مب : «الاخر».
وحركة المعتزلة : ظاهرة من ظواهر الفرق الكلامية المدرسية امتازت بأنها تمثل جوانب مهمة من الخصائص التي توجد لدى سائر هذه الفرق ، وقد اعتمدت المعتزلة على المنطق والقياس في مناقشة القضايا الكلامية وكانت أهم تعاليمهم : حرية الاختيار ، وأن مقترف الكبيرة ليس