تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٢٢٨ - ذكر ما روي أن صنعاء إحدى جنان الدنيا وذكر طيبها وقول تبع اليماني لما طاف البلاد فلم ير مثلها وقوله الشعر
وقال أحمد بن عيسى الرّداعي من خولان أزد [١] :
[رجز]
| صنعاء ذات الدّور والآطام | والأقدم والقدم ذي القدّام | |
| والعزّ عن ذي السّطوة الغشام | أسّت بعلم لابن نوح سام | |
| بعلم ربّ مالك علّام | إذ رامها سام بلا أوهام [٢] | |
| في حقلها العام وبعض العام | ما بين سفحي نقم النّقام [٣] | |
| وبين عيبان العزيز السّامي | أسّسها في سالف الأيّام [٤] |
وقال الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني يذكر غمدان وصنعاء [٥] :
[بسيط]
| أرض تخيّرها سام وأوطنها | وأسّ غمدان فيها بعد ما احتفرا | |
| أمّ العيون فلا عين تقدّمها | ولا علا حجر من قبلها حجرا | |
| لا القيظ يكمل فيها بعض [٦] ساعته | ولا الشّتاء بمفنيها [٧] إذا قصرا |
[١] من أرجوزة طويلة للرداعي أسماها (أرجوزة الحج) وهي في صفة الجزيرة للهمداني ص ٢٣٦.
والمقطعة وحدها في الإكليل له ٨ / ١١ ؛ ومطلعها :
| أول ما أبدأ من مقالي | بالحمد للمنعم ذي الجلال |
والأبيات الخمسة التي أوردها المؤلف هي المقطع الخامس عشر من هذه الأرجوزة.
[٢] حد ، صف ، مب : «بلاتوهام» ، وعجز البيت في صفة الجزيرة والإكليل :
| ............ | إذا رادها سام بلا توهام |
[٣] صدر هذا البيت في صفة الجزيرة والإكليل :
| ورادها من قبل ألفي عام | ................ |
[٤] صفة الجزيرة والإكليل :
| وبين عيبان المعين السامي | فأسها في سالف الأيام |
[٥] أورد الهمداني هذه الأبيات في إكليله ٨ / ١٠ ـ ١١
[٦] الإكليل : «فصل» «بمسيها».