تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٢٢٦ - ذكر ما روي أن صنعاء إحدى جنان الدنيا وذكر طيبها وقول تبع اليماني لما طاف البلاد فلم ير مثلها وقوله الشعر
ذكر ما روي أن صنعاء إحدى جنان الدنيا ، وذكر طيبها
وقول تبّع اليماني لمّا طاف البلاد فلم ير مثلها ، وقوله الشعر
وصنعاء إحدى جنان الأرض عند كافة الناس ، وبذلك جاء الخبر عن سام بن نوح أنه دار الأرض [١] فلم يجد موضعا أطيب من صنعاء ، من سد جبل نقم ، يعني من طلحة الحداد ، إلى الجزارين. وكان أراد أن يبني القصر على الحمراء ، يعني الموضع المعروف بالحمراء ، فلما [٢] وضع يده لبناء القصر ومعه ذراع يقدر به [٣] من عود ، إذ طائر قد انحط فخطف الذراع فطار به وارتفع وهم ينظرون حتى طرحه على جبوب غمدان ، فقال سام : هذا الأمر [٤] أن أعمله حيث وقع الذراع ؛ فعمل القصر في ذلك المكان.
قال عاصم النجار [٥] : فلمّا قلع [٦] ابن أبي يعفر القصر وكشفه وجد بناء أساسه على جبل [كما][٧] سمعنا ، قال عاصم النجار : والدليل على أن هذا الموضع أطيب صنعاء أنا إذا سقفنا بيتا وعملناه في الناحية المعروفة بالسّرار والبيداء وما
[١] حد ، مب : «الدنيا» وانظر ما سبق ص ٧٦
[٢] ليست في مب.
[٣] صف ، مب ، زيادة : «ذراع».
[٤] حد ، صف ، مب ، زيادة : «أرى».
[٥] ليست في : حد ، صف.
[٦] مب : «رفع».
[٧] من : حد ، صف ، مب ؛ ولعله كان ذلك في عهد بني يعفر الذين حكموا في اليمن على فترتين بين سنتي ٢٣٢ ـ ٣٨٧ ه.