تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ١٥٧ - ذكر من قال إن واديها سوق العراقيين وإن ذلك قد كان
الرشيد صنعاء فقدمها سنة أربع وثمانين ومئة ، ولم يكن حماد البربري يدع الحج ، وكان يحج معه أهل صنعاء ، وصنعاء أعمر ما كانت يومئذ وأحسنها وأكثرها خيرا وأخصبها ، وكان يحارب حماد يومئذ الهيصم بن عبد المجيد ، وكان الهيصم هذا قد امتنع في جبال العضد واستولى عليها ، ولم يزل حماد يحاربه ويجمع [١] عليه جميع [٢] أهل اليمن. وبعث حماد بأخيه إلى العراق إلى حضرة (أمير المؤمنين فوجه إليه) [٣] هارون (الرشيد) [٤] عدة من الخيل والرجال ، ثم استأمن فحاربه حماد على الطاعة ، فاستأمن أخوه إبراهيم بن عبد المجيد إلى حماد البربري مولى أمير المؤمنين [٥] ، وأقام بصنعاء حتى ظفر حماد بالجبل وهرب الهيصم إلى بيش من تهامة ، فأتى به إلى صنعاء حتى شخص به حماد وبأخيه وأهل بيته ورؤساء أهل اليمن حتى صار بهم إلى هارون الرشيد وهو بالرقة ، فقتل الهيصم [٦] وصرف سائر من كان معه.
قال علي بن عبد الوارث : حدثني محمد [٧] بن محمود القاضي ، قال : حدثنا أبو اليسع ، قال : كتب محمد بن خالد بن برمك [٨] إلى الخليفة هارون أن أهل اليمن خالفوا ، قال : فمكث هارون سنة يجهز إليهم ، ثم بعث إلى [٩] حماد البربري ، ونحن عنده قيام على رأسه معشر [الشيعة][١٠] ، فلمّا جاءه حماد قال له : قف مكانك ولا تلتفت ، تطيرا منه ، ثم قال لغلامه : أعطني الكتاب ، كتاب محمد بن
[١] حد ، صف ، مب : «ويجلب».
[٢] ليست في حد.
[٣] ما بين القوسين ساقط في حد. و «أمير المؤمنين» وحدها ساقطة في صف.
[٤] «أمير المؤمنين» ليست في : حد ، صف. وبدلها فيهما : «هارون الرشيد».
[٥] حيث قتل مصلوبا وابنه وابن أخيه. انظر المحبر لابن حبيب ٤٨٨.
[٦] «محمد بن» ساقطة في س.
[٧] «بن برمك» ليست في حد.
[٨] ساقطة في : صف ، مب.
[٩] تكملة من بقية النسخ.