إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٩٥ - حجر
ومن نواحيه الخصبة : المكان المسمّى بالصّدارة ، فيه نحو مئة عين نضّاخة [١].
ولا يزال آل أحمد بن هادي الواحديّ يدّعون لهم حقوقا فيه ، فلم تسمع لهم دعوى.
وفي غربيّ حجر جبال ، فيها المكان المعروف بصيق العجر ، وهو الّذي قتل فيه السّلطان عبود بن سالم الكثيريّ غدرا ، قتله أحد آل خليفة ـ وكان خفيرا [٢] معه ـ بجعالة [٣] وقعت له من جانب القعيطيّ ، حسبما فصّل ب «الأصل».
وفي شماله لبنة بارشيد ، بأعلى الجبل الّذي ينهر إلى حجر ، وهي الحدّ الفاصل ما بين الدّيّن ونوّح. ومن ورائها ريدة الدّيّن وسيبان وجبال دوعن وجبال نعمان.
وفي شعر الإمام إبراهيم بن قيس الإباضيّ ـ وهو من أهل القرن الخامس ـ ذكر كثير لابن دغّار المنسوب إليه هذا الوادي ، منه قوله [من الطّويل] :
| سيعلم دغّار ابن أحمد والفتى | سلالة مهديّ وكلّ مخالف | |
| إذا نزل المستنصرون بجحفل | يهزّون بيضا كالبروق الخواطف |
والظّاهر أنّه أبو حجر الّذي ينسب إليه هذا الوادي.
وفي مسوّدة بقلم ضعيف : إنّ بلاد مدورة الواقعة بين لازم والسّور كانت بلادا قويّة معمورة.
أمّا ملوكها فهم : ابن دغّار ، وبابقي ، والصّيعر ، وابن دخياخ.
وأمّا سوقتها فهم : باصفّار ، وبامحفوظ ، وآل شحبل.
ثمّ لمّا طغوا .. سلّط الله عليهم النّهديّ ، وأتى لهم بابن سهل من القبلة ، فدمّروها
من فوّة إلى حجر يأتي أوّلا إلى وادي يون ، وهي بلدة قديمة بها آثار وقبور قديمة العهد ، والمسافة بين يون وكنينة مسيرة يوم ، ثم يسير الرّاكب في وادي عود مغرّبا إلى وادي فحمة ، وينعرج إلى الجنوب الغربي فتأتيه بلدة محمدة بكسر الميمين وسكون الحاء.
[١] نضّاخة : فوّارة ، كثيرة المياه.
[٢] الخفير : الحارس.
[٣] الجعالة : ما يعطى للإنسان على فعل شيء.