إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٤٢١ - ـ آل ابن محفوظ حكّام الهجرين
| لمّا رميت إليكم بمطامعي | كثر الخلاج مقلّبا لرويّتي [١] | |
| ووقفت دونكم وقوف مقسّم | حذر المنيّة راجي الأمنيّة | |
| فلأرحلنّ رحيل لا متلهّف | لفراقكم أبدا ولا متلفّت | |
| يا ضيعة الأمل الّذي وجّهته | طمعا إلى الأقوام بل يا ضيعتي |
وللرّضيّ في معنى هذه القصيدة كثير كالّتي منها قوله [في «ديوانه» ١ / ٦٦٦ من الطّويل] :
| سأذهب عنكم غير باك عليكم | وما لي عذر أن تفيض المدامع | |
| ولا عاطفا جيدا إليكم بلهفة | من الشّوق ما سار النّجوم الطّوالع | |
| نبذتكم نبذ المخفّف رحله | وإنّي لحبل منه بالعذر قاطع |
وكقوله [في «ديوانه» ١ / ٢٦١ من الوافر] :
| فيا ليثا دعوت به ليحمي | حماي من العدا فاجتاح سرحي | |
| ويا طبّا رجوت صلاح جسمي | بكفّيه فزاد فساد جرحي |
ولإبراهيم بن العبّاس الصّوليّ في هذا المعنى عدّة مقاطيع ، يعبث فيها بابن الزّيّات ؛ منها قوله [من الطّويل] :
| وإنّي وإعدادي لدهري محمّدا | كملتمس إطفاء نار بنافخ |
وقوله [من الطّويل] :
| وإنّي إذ أدعوك عند ملمّة | كداعية عند القبور نصيرها |
وفي ترجمة ابن الزّيّات من «تاريخ ابن خلكان» [٥ / ٩٧] جملة منها.
وقد جاء في قصيدة ابن عقبة ذكر المراحل من الجوف إلى الهجرين ، وبينها ذكر منصح [٢] ، ولعلّها الّتي يقول امرؤ القيس بن عانس السّكونيّ في ذكر روضتها [من الطّويل] :
[١] الخلاج : ما ينازع القلب من أفكار.
[٢] انظر : «معجم البلدان» (٥ / ٢١٠).