إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٣٥٥ - القرين
أخذ عن والده وعن الحبيب عبد الله بن علويّ الحدّاد ، وعن الشّيخ العارف محمّد بن أحمد بامشموس ، توفّي سنة (١١٥٧ ه) عن ثمانية عشر ابنا وستّ بنات ، انقرض منهم ستّة من غير عقب ، وأعقب خمسة عقبا قليلا قد انقرض ، ومن أولاده : طه وشيخ وعبد الرّحمن ، عقبهم بالقرين [١].
ومنهم : العلّامة عمر بن عبد الرّحمن الثّاني [٢] ، المتوفّى بجلاجل [٣] مرسى بالحجاز ، على مقربة من جدّة ، وكانت وفاته في سنة (١٢١٢ ه) إلّا أنّه جاء في موضع من «عقد» سيّدي الأبرّ أنّ وفاته كانت في سنة (١٢١١ ه) ، وكان معه يوم توفّي تلميذاه الجليلان : السّيّد عبد الله بن عليّ بن شهاب الدّين الدّين المتوفّى سنة (١٢٦٥ ه) والشّيخ عبد الله بن أحمد باسودان.
[١] ههنا أمور :
أولا : حصل سقط في نسب الحبيب عمر البار ؛ فإنّ جدّه عليا البار هو ابن عليّ بن علويّ .. فاسم عليّ مكرّر مرّتين.
الثّاني : أنّ لقب البار إنما أطلق على السّيّد عليّ الثّاني .. بن علي بن علويّ ، وليس على حسين بن عليّ كما في «الفرائد الجوهريّة» للسيد عمر الكاف.
الثّالث : والد الحبيب عمر البار قدم إلى القرين من الشّحر ، وتوفّي بها سنة (١١١٦ ه).
الرّابع : أبناء الحبيب عمر البار هم حسب ترتيب ذكرهم في «شمس الظّهيرة» : صادق ، وطاهر ، وعبد الله ، وطالب ، وحامد ، وطه ، وشيخ .. هؤلاء لهم عقب قليل ، وقد قرضوا جميعا ، كما قال النسابون.
وعبد الرّحمن ، وعليّ ، وعلويّ ، وحسين ، وأبو بكر .. هؤلاء لهم عقب.
وأمّا الّذين لم يعقبوا بتاتا .. فهم ستّة لم تذكر أسماؤهم في «الشّمس».
[٢] أفرده بالتّصنيف وترجم له ولشيوخه بتوسّع تلميذه البار الشّيخ عبد الله بن أحمد باسودان في كتابه العظيم «فيض الأسرار» الّذي حشاه بالفوائد الجليلة ، والمعلومات التّاريخيّة الفريدة ، وله أيضا ترجمة في «تاريخ الشّعراء» وغيره ، ولم يذكر له المؤرّخون عقبا.
[٣] جلاجل : بلدة على ساحل البحر الأحمر ، تعدّ ميناء ومرسى وادي دوقة الواقع على طريق الحاجّ اليمنيّ ، بين القنفذة واللّيث. وبين وادي دوقة ويلملم مسيرة ثلاثة أيّام ، وهو لغامد. كذا في «معجم البلدان» لياقوت ، و «تاريخ الشّعراء» للسّقّاف ، والّذي في عدّة مواضع من «الصّفة» للهمدانيّ : أنّ جلاجل واد ضيّق في ناحية نجران ، وهو لقبيلة وادعة.