إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٩٠٤ - ـ رباط العلم الشهير بتريم
| فلو أنّ السّماء دنت لمجد | ومكرمة دنت لهم السّماء |
ومن أواخرهم بتريم : شيوخ مشايخنا ؛ كالسّادة عبد الله بن حسين بلفقيه [١] ، وعبد الله بن أبي بكر عيديد [٢] ، وعبد الله بن عليّ بن شهاب [٣] ، وأحمد بن عليّ الجنيد [٤].
ومن أواخرهم : مفتي الدّيار الحضرميّة ، شيخنا العلّامة الجليل ، صاحب المؤلّفات الفائقة ، عبد الرّحمن بن محمّد المشهور [٥] ، المتوفّى بتريم (١٥) صفر سنة (١٣٢٠ ه) ؛ فإنّه ومن سبقه من شيوخه ومشايخهم بتريم لكما قال المتنبّيّ [في «العكبريّ» ٢ / ١٧١ من الكامل] :
| نسقوا لنا نسق الحساب مقدّما | وأتى فذلك إذ أتيت مؤخّرا [٦] |
[١] الفقيه الحبر ، مفتي حضرموت ، ولد بتريم سنة (١١٨٩ ه) ، تفقه بأبيه ولازمه حتى توفي سنة (١٢١٧ ه) ، وأخذ عن جمع من علماء تريم ، انظرهم في «عقد اليواقيت» : (١ / ١٣٠ ـ ١٥٠) ، توفي عشية الأربعاء (١٨) ذي القعدة (١٢٦٦ ه). وترك مصنفات جامعة.
[٢] العالم الناسك الجليل ، مولده بتريم سنة (١١٩٥ ه) ، وبها وفاته سنة (١٢٥٥ ه) ، أخذ عن جملة من أجلاء عصره ، وعنه أخذ ابن أخته السيد أحمد بن علي الجنيد وترجم له في إجازته للإمام الأبر كما في «عقد اليواقيت» (١ / ١٢٥).
[٣] السيد الفقيه العالم الصالح ، أحد العبادلة السبعة بحضرموت ، مولده بدمّون سنة (١١٨٧ ه) ، وبها وفاته سنة (١٢٦٥ ه) ، من شيوخ صاحب «العقد» ، وترجمته فيه ضافية (١ / ١١٢ ـ ١١٩) فنحيل القارىء عليها ، وله مؤلفات وآثار مكتوبة.
[٤] الحبيب العلامة المتفنن المقرىء المسند ، مولده بتريم سنة (١١٩٥ ه) ، وبها وفاته في (٢) شوال سنة (١٢٧٥ ه) ، أخذ عن أئمة عصره ، ترجمته في «عقد اليواقيت» (١ / ١٢٣ ـ ١٢٧) ، لتلميذه الإمام الأبر ، وأفرده بالتصنيف السيد العلامة عبد القادر بن عبد الرحمن بن عمر الجنيد نزيل (دار السلام) عاصمة تنزانيا في مجلّد حافل ، وضم إليها تراجم أعلام أسرتهم المباركة ، وقد طبع بسنغافورة بعنوان : «العقود العسجدية».
[٥] الإمام الحبر الفقيه العلامة الورع ، مولده بتريم سنة (١٢٥٠ ه) ، وبها وفاته في (٦) صفر (١٣٢٠ ه) ، كما في «الشجرة». وفي «منحة الإله» : (١٧) صفر. أفرده بالترجمة ابنه الورع الصالح الحبيب علي بكتاب سمّاه : «شرح الصدور» ، منه نسخ بتريم ، وكان صاحب الترجمة مرجع أهل حضرموت قاطبة في الفقه ونوازل الأحوال ، وله مصنفات جليلة شاهدة بعلو كعبه.
[٦] المعنى كما قال الواحدي : (جمع لنا الفضلاء في الزّمان ، ومضوا متتابعين متقدّمين عليك في