إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ١٥٧ - ـ قيام دولة العولقي في الحزم
وللعامّة في تمنّيه ذلك أشعار كثيرة ، ومن يك وكلاؤه آل كثير [١] .. فإنّه جدير بمثل ذلك.
وما أدري ، أكان ما أنفقه ولده محسن بعد وفاته في حروب الحزم وصداع داخلا في ذلك القدر ، أم كان علاوة عليه؟
إلا أنّه انتبه لآل كثير واحتاط منهم ، ولذا لم يحمد بينهم المآل ولم يبلغوا الآمال.
وينتهي نسب العولقيّ إلى ذي يزن الحميريّ ، وقيل : إلى معن بن زائدة الشّيبانيّ ، وقيل : إنّه من آل باحلوان ، وهو من بني حلوان بن عمر بن الحاف بن قضاعة ، وإنّ الأمير عبد الله بن عليّ العولقيّ من ذرّيّة عبد الله بن قيس بن زمليّ بن عمرو الفهميّ الآتي ذكره في الغرفة ، والله أعلم بحقيقة ذلك ، ومهما يكن من الأمر ..
| فما سوّدته عامر عن وراثة | أبى الله أن يسمو بأمّ ولا أب [٢] |
وله أخبار عظيمة ، ومناقب كريمة ، وأنف حميّ ، وقدر سميّ.
| والله أعطاه المحبّة في الورى | وحباه بالفضل الّذي لا يجهل | |
| نفس مشيّعة ورأي محصد | ويد مؤيّدة ورأي فيصل [٣] |
إلى جود ضخم ، ومجد فخم ، وعقل راجح ، وسيف طامح.
| وزنوا الأصالة من حجاه وإنّما | وزنوا بها طودا من الأطواد | |
| ووراء ذاك الحلم ليث خفيّة | من دون حوزته وحيّة وادي [٤] |
ولم تكن الهزائم المشار إليها في الحزم وصداع إلّا بعد خمود ريح دولته بموته في حيدرآباد الدّكن سنة (١٢٨٤ ه).
[١] الرّجل الّذي كان يزجّ بالعولقي في تلك الوقائع هو الأمير عبود بن سالم الكثيريّ ، وقد فرّ من السّاحل بعد هزيمته والعولقيّ في صداع.
[٢] البيت من الطّويل ، وهو لعامر بن الطّفيل بنحوه كما في «لسان العرب» (١١ / ٥٩٣).
[٣] البيتان من الكامل ، وهما للبحتري في «ديوانه» (١ / ٣٣). رأي محصد : رأي سديد.
[٤] البيتان من الكامل ، وهما أيضا للبحتري في «ديوانه» (١ / ١٨٦).