إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ١١٢ - ـ تاريخ المكلّا القديم وإمارة آل كساد
بالمكلّا [١] .. اتّجهت همّته للتّجارة والمضاربة مع أهل السّفن ، ثمّ اتّفق هو وإيّاهم على شيء يدفعونه إليه برسم الحراسة ، يعطي العكابرة وبني حسن بعضه ، ويستأثر بالباقي ، إلى أن استقوى أمره ، وضعف أمر أولئك وانشقّ رأيهم ، فما زال يتدرّج حتّى صار أمير المكلّا).
والثّالثة : عن الشّيخ المعمّر أحمد بن مرعيّ بن عليّ بن ناجي الثّاني [٢] : (أنّ صلاح بن سالم الكساديّ كان بغيل ابن يمين ، فكثر شرّه ، فطرده اليافعيّون الشّناظير [٣] ، فالتجأ إلى علي ناجي الأوّل بن بريك [٤] بالشّحر ، فأجاره هو وأولاده : عبد الحبيب ، وعبد الرّبّ ، وعبد النّبيّ.
وكانت لصلاح بنت تدعى عائشة ، جميلة الطّلعة ، استهوت قلب عليّ ناجي ، فطلب يدها ، واستاء آل بريك من بنائه عليها ؛ لما يعلمون من شيطنة صلاح ، وخافوا أن يستولي بواسطة بنته على خاطر السّلطان علي ناجي فيتنمّر [٥] لهم ، فبيّتوا قتل
مشارف حدود يافع الأعلى وحدود البيضاء ، ويعرف أيضا بوادي سلب لمروره عبر بلدة سلب ، ويصبّ في البحر غرب مدينة شقرة. «رحلة إلى يافع» (ص ٣٦). وفي «الصفة» للهمداني ذكر له في (ص ١٧٢ ـ ١٧٣) ، وفيها : أنه لبني جبر من يافع. اه وإليه ينسب آل الناخبي ، وأشهر شخصية عرفت منهم : هو العلامة الشيخ المعمر : عبد الله بن أحمد الناخبي.
[١] ورد في «بضائع التابوت» (٢ / ١٠٨) أنّه زار تريم أوّلا ودخل على الإمام الحدّاد وطلب منه الدّعاء لضائقة نزلت به ، فأشار عليه بالذّهاب إلى المكلّا.
[٢] رواها المصنّف ـ كما في «بضائع التابوت» (٢ / ١٠٨) .. عن السّيّد المنصب حسن بن سالم ابن الحبيب أحمد بن حسن العطّاس ، المتوفّى بالمكلّا سنة (١٣٦٤ ه) ، وهو سمعها من المعمّر المذكور ، الذي كان عمره حين حدّث بها : مئة وعشرين عاما.
[٣] الشّناظير ـ جمع شنظير ـ وهو : الفاحش الغلق من الرّجال ، الّذي يشتم أعراض النّاس ، وهو لقب أطلق على فئة من العسكر اليافعيّين الّذين حكموا بعض مناطق حضرموت إبّان فترة الفوضى ، وكان قد استقدمهم في مطلع القرن الثّاني عشر الهجري السّلطان بدر بن محمّد المردوف الكثيري ، المتوفّى سنة (١١٢٠ ه) ينظر : «معالم تاريخ الجزيرة العربيّة» (ص ٢٦٥ ـ ٢٦٦) ، و «تاريخ الدّولة الكثيريّة» (ص ٩١) وما بعدها.
[٤] توفّي عليّ بن ناجي بن أحمد بن بريك بالشّحر سنة (١٢٢٠ ه) كما في «نشر النّفحات المسكيّة» للسّيّد محمد جمل اللّيل باحسن (٢ / ٩٩) «مخطوط».
[٥] يتنمّر : يتغيّر عليهم ، ويصول عليهم كما يصول النّمر.