إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٨٤٩ - الرّملة
| منابت العشب لا حام ولا راعي | أودى الرّدى بطويل الرّمح والباع |
وللرّملة ذكر كثير في شعر العلّامة الجليل عبد الرّحمن بن مصطفى نزيل مصر ، منه قوله :
| يقول الهاشمي آه على ازمان | تقضّت في ربا الغنّا بلادي | |
| ورملتنا الّتي فاقت بغزلان | سبت باللّحظ ظبيات البوادي | |
| فكم في (الرّملة) الفيحا من اعوان | على النّافع لهم يوم المعادي | |
| وكم فيها غرف زانت ببنيان | على بنيان بالرّاحه تهادي | |
| وكم طفنا بها ليما ورمّان | وشمّينا بها عبهر وجادي | |
| وكم بستان فيها إثر بستان | من النّخل الّتي سرّت فؤادي |
وقوله :
| آه من ذكراي (حوطتنا) | و (السّحيل) الفايق الخصب | |
| آه شوقا نحو (رملتنا) | وظباها الخرّد العرب |
وقوله [من الطّويل] :
| وفي (الرّملة) الغرّا غزال غزى الحشا | أغنّ إذا غنّى بدا مضمر الوجد |
وعن السّيّد عبد الباري بن شيخ بن عيدروس ، عن والده : أنّه ضاع كبش لبعض أهلها ولم يجده إلّا بعد شهر ؛ إذ بقي طيلة المدّة يرعى في مراعيها الخصبة ، ويشرب من مياه الغدران العذبة الموجودة بها لكثرة السّيول.
وفي شمال هذه القرية إلى شرق : آثار قرية يقال لها : الرّملة القديمة ، لعلّها كانت مصيف السّادة آل عبد الله بن شيخ العيدروس قبل أن يختطّوا هذه.
وبالقرب منها بئر تسمّى الآن : بير عبد الله بن مصطفى بن زين العابدين ، يعنون الملقّب بالباهر ، المتوفّى سنة (١١٢٨ ه) ، وقد ترجمه السّيّد عبد الرّحمن بن مصطفى في كتابه : «مرآة الشّموس» ، وأطال بل أفرده بالتّرجمة في كتاب سمّاه : «حديقة الصّفا».