إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٨٨٦ - ـ كرم السادة آل العيدروس
| نال المحاميد إملاق فقيل لهم | شيموا نداه إذا ما البرق لم يشم [١] | |
| فما الرّبيع على أنس البلاد به | أشدّ خضرة عود منه في الأزم |
ومنهم : الغيث الهتون [٢] السّيّد جعفر الصّادق الأوّل ، فقد كان يرسل في كلّ عام لكلّ فرد من محاويج الأشراف بمئة ريال.
| هذا الّذي بجح الزّمان بذكره | وتزيّنت بحديثه الأسمار [٣] |
ومنهم : الشّريف العالي المقدار السّيّد عليّ زين العابدين الثّاني [٤] ، كان يرسل لأبيه عشرين ألف ريال سنويّا ، فضلا عن صلاته لأرحامه وغيرهم.
وعلى كلّ حال .. فللسّادة آل العيدروس ـ ولا سيّما آل عبد الله بن شيخ ـ النّضل ، وإلى بيوتهم تنتهي مناصب الفضل.
| لو لا أحاديث سنّتها أوائلهم | من الهدى والنّدى .. لم يعرف السّمر [٥] |
وأنا في شكّ بعد ممّا جاء في «مجموع كلام الحبيب عمر بن حسن الحدّاد» عن الشّيخ عبد الله باسودان من قوله : (ما كان ظهور سادتنا آل باعلويّ في غير جهتهم إلّا بعد ظهور ديوان الحدّاد) ؛ فإنّه لا يصحّ مع ما لآل العيدروس من الشّهرة الّتي طبّقت الآفاق ، وملأت زوايا الشّام والحجاز والهند والعراق. والله أعلم.
والسّادسة : جاء في «المشرع» [١ / ٢٥٣] عن بعض المشايخ : (أنّ حارة الأزمرة [٦] هي المدينة القديمة ، وهي الّتي في شرقيّ الجامع ، ممتدّة إلى الجنوب ،
[١] شيموا : انظروا.
[٢] الهتون : الهاطل.
[٣] البيت من الكامل ، وهو لأبي الطّيّب المتنبّي في «العكبريّ» (٢ / ٨٦). بجح : فرح.
[٤] واسمه تامّا : علي زين العابدين بن محمد مصطفى بن علي زين العابدين الأول بن عبد الله بن شيخ .. توفي بتريم سنة (١١٣٦ ه).
[٥] البيت من البسيط.
[٦] هكذا هي في «المشرع» ، وفي الطبعة الأخيرة التي أشرف على طبعها وتصحيحها العلامة السيد محمد الشاطري علّق عليها بهذه العبارة : (الصحيح «حارة الأزراء» ، وهي حارة جنوب شرقي تريم القديمة ، وفيها مسجد السقاف ، وسميت بهذا الاسم لكثرة النخيل المعروف بالزار فيها) اه