إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٩٩ - ـ فروع قبيلة نوّح السيبانية
أفخاذا أو فصائل على ما ذكر ، ولكن لا مشاحّة في مثل ذلك ، ولا سيّما مع تطاول الأيّام وكثرة التّوالد. ومهما يكن من الأمر .. فإنّه قريب.
وعندما جاء ذكر أعقاب السّيّد عبد الرّحمن بن علويّ الخوّاص الجفريّ [١] من «شمس الظّهيرة» .. أشار إلى أنّ بعضهم بحجر العوالق ، ومنه يفهم أنّ هناك حجرا ثالثا ، إلّا أنّه خفيّ لا شهرة له.
وقد علمت ممّا سبق عن الطّيّب بامخرمة : أنّ حجر بن دغّار كنديّ النّسب ، ليس من سيبان في رطب ولا عنب.
وفي حجر موضع يقال له : الواد ، زعم بعضهم أنّه المراد من قوله جلّ ذكره : (وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ) وقد يستظهر له بقربه من حصن الغراب ، وبما حواليه من الآثار الموجودة والحجارة المنحوتة ، وإليه يذهب العلّامة أبو بكر ابن شهاب ، بل يقول : إنّ حجرا هذا هو حجر ثمود ، لكنّه مخالف لما في «الصحيحين» [خ ٣٣٧٨ ـ م ٢٩٨٠] من مروره ٦ به في مسيره إلى تبوك ، ولم يذكر أنّه ٦ دخل هذا ولا قاربه ، إلّا إن تناءت بالتّعدّد لانتشار الأمّة وضخامتها ، والعرب كثيرا ما تسمّي مهاجراتها بأسماء أوطانها ، وقد وصف الله في (الشّعراء) بلاد ثمود بأنّها في جنّات وعيون وزروع ونخل ، طلعها هضيم ، وإنّ أهلها ينحتون من الجبال بيوتا فرهين [٢]. وكلّ ذلك منطبق على حجر. والله أعلم.
وبعقب ما اشترى السّلطان غالب بن عوض القعيطيّ أرض ميفع ـ بالنّيابة عن أبيه ـ اشتدّ طمعه في حجر ، إلّا أنّها تمنّعت عليه بعقبة كأداء [٣] لا طريق لها إلّا منها ، فكلّما أرسل القعيطيّ بجيش .. كمنوا له في مخارمها فأبادوه ـ أو كسروه على الأقلّ ـ حتّى لقد جهّز لهم ثلاثة آلاف مقاتل بزادهم وعتادهم ، فلّما كادوا يتسنمون تلك العقبة ، وأيقنوا بالظّفر .. سيّروا بالكتب إلى السطان غالب بن عوض ، فأمر بإطلاق المدافع ،
[١] السيد عبد الرحمن هذا ، توفي في مطلع القرن العاشر.
[٢] والآيات المشار إليها في سورة الشعراء هي (١٤٧ ـ ١٤٩).
[٣] كأداء : شاقّة.