إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٧٤٧ - حصن الحوارث
وقال أبو العلاء [في «سقط الزّند» ٢٣٣ من الطّويل] :
| فيا وطني إن فاتني بك سابق | من الدّهر فلينعم لساكنك البال | |
| وإن أستطع آتيك في الحشر زائرا | وهيهات ؛ لي يوم القيامة أشغال |
وقال [في «سقط الزّند» ٢٤٧ من الطّويل] :
| فيا برق ليس الكرخ داري وإنّما | رماني إليه الدّهر منذ ليالي | |
| فهل فيك من ماء المعرّة قطرة | تبلّ بها ظمآن ليس بسالي |
ولشدّ ما أوذي شيخنا العلّامة ابن شهاب في تريم ، ولكنّه لمّا كان كريم المنبت .. لم يسكن حنينه ، فضلا عن أن ينبتّ ، وقد بكى جماعة من شيوخ العلويّين لمّا أنشد بينهم قوله [في «ديوانه» : ١٨٦ ـ ١٨٧ من البسيط] :
| يا أيّها الرّاكب الغادي إلى بلد | جرعاؤه خصبة المرعى وأبرقه | |
| ناشدتك الله والودّ القديم إذا | ما بان من بان ذاك السّفح مورقه | |
| أن تستهلّ صريخا بالتّحيّة عن | باك تكاد شؤون الدّمع تغرقه | |
| بالهند ناء أخي وجد يحنّ إلى | أوطانه وسهام البين ترشقه | |
| إلى العرانين من أقرانه وإلى | حديثهم عبرات الشّوق تخنقه |
حصن الحوارث
هو ديار في شرقيّ القرن ، كان به أناس من الحوارث لهم ثروة وأعمال خيريّة ، منها مسجد بسيئون يقال له : مسجد الحومرة ، ثمّ اضمحلّوا وتشتّتت أمورهم ، وذهبت أموالهم ضحيّة الفوضويّة في حضرموت ، وخلفهم ناس من آل جعفر بن بدر العوينيّين يقال لهم : آل ريّس.
وحصل فيه فسوق كبير ، حتّى اشترى بعض دياره السّلطان منصور بن غالب ، وأجهز عليهم سوء عملهم ، فقلّوا.
وأخبرني الشّيخ امبارك بن جعفر القحوم بن سعد : أنّ الحومرة ترك امرأة وبنتا ،