إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٩١٣ - ـ رباط العلم الشهير بتريم
| يحدّث عنك الوقت أنّك صاحبه | فلا غرو إن شدّت إليك ركائبه |
وله مدائح في عالم حضرموت على الإطلاق السّيّد أبي بكر بن شهاب ؛ منها قصيدة سيّرها إليه إلى الهند ، يقول فيها [من الخفيف] :
| ترجمان العويص من كلّ علم | بدقيق المدارك المرضيّه | |
| ذاك شبل الغنّا أبو بكر الحا | وي برغم العدا لأسنى مزيّه | |
| ورث المجد تالدا وطريفا | بطريق التّعصيب والفرضيّه |
ومنها :
| عد إلى السّفح بالنّعير من الغنّ | اء واغنم من الزّمان البقيّه | |
| وتدارك تريم ممّا عراها | فهي أمست بحالة وحشيّه | |
| فهي في حاجة إليك وعن مث | لك يا بن الكرام ليست غنيّه | |
| ولئن صالت الزّعانف فيها | إنّما هم سحابة صيفيّه | |
| يا أبا المرتضى ويا الحكم المر | ضي ونجل الرّضا وذا الأريحيّه | |
| قد حداني إليك فضلك والعه | د ونفس مشغوفة ووفيّه | |
| شطّ منها مزارها ورماها | حظّها بين أمّة همجيّه | |
| جمع الله شملنا بتريم | وحبانا بسوحها الأمنيّه |
وببقائي على صداقة العلّامة ابن عقيل تحرّش بي السّيّد الحسن ، فجرت لي معه مناقضات كانت كفّتي فيها الأرجح ، إلّا أنّني أقذعت له في بعض القصائد والمقالات ممّا أخجل من ذكره ؛ إذ لم يكن إلّا في نزوة الشّباب وجماح الطّبيعة ، وكان له الفضل إذ بدأني بالمصالحة ، وتمثّل لي بقول المتنبّي [في «العكبريّ» ٤ / ٢٤١ من الخفيف] :
| ومراد النّفوس أصغر من أن | نتعادى فيه وأن نتفانى |
وكان ـ كما يفهم حسبما مرّ ـ يتقعّر في الإنشاء والكلام ، إلّا أنّه لا يثقل ظلّه بذلك ، وهو من العلماء ، واختصاصه بالنّحو أكثر.
ولو أنّني اطّلعت عليها قبل الجدال حول تهنئتي لشيخنا أبي بكر بن شهاب .. لساغ