إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٣٦٥ - قرن ماجد
لقف [١] ، شاعر كاتب أمين ، شريف النّفس ، طاهر النحيزة [٢].
| على خير ما كان الرّجال خلاله | وما الخير إلّا قسمة ونصيب |
أمّا عوده .. فأدب وفضل ، وأمّا عرقه .. فشرف ونبل ، وأمّا ثماره .. فعلم وعقل ، وحسبك من نبله أنّ باكورة ثمار أدبه ، ومخائل نوء فضله : كتاب «وحي الصّحراء» الّذي لا بدّ أن يرتفع عن مستواه بعد ذلك إذا بقي على ممارسة العلم والأدب ، وهو الّذي اقترح عليّ تأليف هذا بإشارة وليّ عهد الحجاز ونجد ، ليضمّه إلى ما ينويه من تقويم بلدان الجزيرة بأسرها.
قرن ماجد [٣]
قرية صغيرة ، كانت ولايتها للشّيخ عبود أو عبد الله ، كلّ ذلك يقال ـ ويلقّب بالقحوم [٤] من آل الشّيخ عبد الله بن سعيد العموديّ ، وله أخبار عجيبة ، وأشعار على لسان العامّة جزلة طريفة ، منها قوله :
| عيني وجيعه يا اهل ليّات الظرف | وانكر وجع عيني وقع من يدّي | |
| وانّ القبيلي قرش لمّا يصطرف | إذا اصطرف ضاعت عليه العدّي |
وقد وازنت في «الأصل» بين هذا وشعر لسيّد أهل الوبر قيس بن عاصم المنقري [٥] .. فرجح هذا.
[١] ثقف لقف : ذو فطنة وذكاء ، واللّقف : الّذي يفهم الكلام بسرعة ويحفظه.
[٢] النّحيزة : الطّبيعة.
[٣] قرن ماجد : في الجانب الشرقي على مقربة من خديش ، ومن سكانها : آل القحوم العمودي ، وآل باريان ، وآل بانوير ، وآل بايوسف ، وآل باوجيه (عمودي)
[٤] الشيخ عبود القحوم العمودي كان أميرا على قرن ماجد ، وكان شاعرا مجيدا ، فقيها عالما ، طلب العلم في مكة المكرمة ، وصحبه الشيخ عبد الله بن أحمد باشميل ـ الآتي ذكره في العرسمة ـ والجمعدار عبد الله بن علي العولقي ، ذكر ذلك في «الشامل» (١٩١) ، توفي سنة (١٢٩٦ ه).
[٥] هو قيس بن عاصم بن سنان المنقري السّعدي التميمي ، أحد أمراء العرب وعقلائهم ، كان شاعرا ، اشتهر وساد في الجاهلية ، وفد على رسول الله ٦ ضمن وفد تميم ، ومات سنة