إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٧٠٣ - ـ ذكر بعض العلماء ممن أخذ عنهم المؤلف
يناهز المئة. وقد أخذت عنه بفضل والدي مرّة في الحجّة من سنة (١٣٠٩ ه) بمكانه ، وأخرى بمكاننا علم بدر ليلة الإثنين (٧) القعدة من سنة (١٣١٣ ه) ، فأجازنا وألبسنا أنا ووالدي والشّيخ محمّد الدّثنيّ وولده عمر ، بعد أن أمرني والدي بقراءة شيء من الكتب ، وقال لوالدي : (لم يسألني الإجازة من سيئون أحد غيرك) ، فذكرت به ما رواه شارح «العينيّة» في (ص ٣٢٠) عن الحبيب عقيل بن عبد الرّحمن أنّه ألبس القطب الحدّاد كوفيّته ، وقال له : (ألبسناك ولم نلبس غيرك) اه
وما روي عن الحبيب عمر بن عبد الرّحمن البارّ أنّه قال : إنّ القطب الحدّاد ألبسني وأذن لي في الإلباس والتّحكيم إذنا مطلقا ، ولم يأذن لأحد غيري إلّا الحبيب أحمد بن زين.
لكن في «المواهب والمنن» : أنّ الحبيب عمر حامد غضب من كلام البارّ هذا ، وقال : إنّ أفضل وأكمل منه قول الحدّاد لولديه علويّ وحسن : أقمتكما مقامي ، وأنبتكما عنّي.
ثمّ رأيت السّيّد محمّد بن حسن عيديد يقول : إنّه أخذ عن شيخنا أحمد بن جعفر ولبس منه.
ولا يغبّر على ما تقدّم ؛ لأنّ النّفي إنّما كان خاصّا بآل سيئون ، وإمّا لأن يكون أخذه بعد التّاريخ السّابق. اه
وفي ذلك المجلس ذكر الحبيب أحمد بن جعفر أنّه : اجتمع بالحبيب طاهر بن حسين ، والحبيب علويّ بن سهل مولى خيله [١] ، والحبيب عبد الله بن أبي بكر
سنة (١٢٧١ ه) ، وعلي توفي بسيئون سنة (١٣١١ ه).
وذكروا أنه لما توفي المترجم .. حفروا له عند رأس أخيه علي فوجدوه بعد (٩) سنوات سالما لم يبل جسمه ، ذكر هذا الحبيب عبد الرحمن المشهور في ترجمته له في «الشجرة».
[١] هو السيد الشريف علوي بن محمد بن سهل بن محمد بن أحمد بن سليمان بن عمر بن محمد بن سهل بن عبد الرحمن مولى خيله العلوي. ولد بتريم سنة (١١٦٦ ه) ، ونشأ بها ، ثم هاجر إلى الهند واستقر بمليبار ، ولم يزل بها يترقى في مراقي الكمال حتى وافاه الحمام سنة (١٢٦٣ ه) ببلدة ترنقالي. جمع نبذة من كراماته العلامة أحمد بن أبي بكر بن سميط وطبعت بمصر ، وله ذكر في «تاج