إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٢٨٥ - ـ قدوم آل العطاس إلى حريضة
الحبيب عليّ بن حسن ؛ لأنّه لم يوجد بعد [١] ، ولئن لم يكن الحبيب عمر شاعرا .. فلعلّه كان راوية.
ولم يزل ناشرا الدّعوة إلى الله بحريضة ، صابرا على المشقّات الهائلة ، حتّى لقد استقلّ القطب الحدّاد شأن نفسه لمّا رأى ما كان عليه الحبيب عمر بن عبد الرّحمن العطّاس من المجاهدات والكلف والمشقّات [٢].
توفّي الحبيب عمر بن عبد الرّحمن العطّاس بحريضة ، سنة (١٠٧٢ ه).
قال في «شمس الظّهيرة» [٢٤٩ ـ ٢٥٣] : (له تسعة بنون : مشيّخ [٣] ، وشيخ ، وشيخ ، ومحسن ، وعليّ .. انقرضوا. وعبد الله ، له عقب بعنق ، والجدفرة ، ولحروم ، وجاوة ، وبهان. وعبد الرّحمن ، عقبه بحريضة ، وجاوة ، والهند ، ولحروم ، وسالم ، عقبه بالصّيق قرب حريضة ، وسدبة ، وكيرعان ، والجبيل ، وموشح ، والهند ، وباكلنقان ، وكاتي دار ، وفلفلان. وحسين بن عمر [٤] ، وله ثمانية بنون : منهم : محسن [٥] ، عقبه بحريضة. ومنهم : السّيّد الفائق على أهل
[١] ولد الحبيب عليّ بن حسن سنة (١١٢١ ه) ، بعد نحو خمسين سنة من وفاة جدّه الحبيب عمر بن عبد الرّحمن.
[٢] الكلف : بمعنى الصبر والمعاناة في العرف الحضرمي ، وليس المقصود هنا المعنى اللغوي.
وممّا يذكر من سعة أخلاق هذا الإمام .. أنّه رزق بمولود ، فجاءه أهل حريضة يهنّئونه بالهادف الجديد ، وغاب منهم شخص لاحظ الحبيب عمر غيابه ، فسأل عنه ، فقيل : إنّه قد ولدت له أتان ..
ولم تبارك له على ولادتها فهو آخذ في خاطره عليكم لهذا السبب ، فقال لأصحابه : هلموا بنا نبارك له في نتاجه الجديد ، وذهب ومعه بعضهم إلى ذلك الرّجل ، فما كان من الرجل إلا أن استحى من نفسه لمّا رأى الحبيب عمر يأتي إليه يبارك له في حماره ، وهو لا يبارك له في مولوده .. وبهذه الأخلاق والنّفسيّات العالية .. ساد أولئك الأقوام ذوو الحسب النّبوي ، والخلق المصطفوي ، عليهم سلام الله.
[٣] في المطبوع من «شمس الظهيرة» (١ / ٢٤٩) : شيخ وشيخ وشيخ ، ثلاثتهم باسم واحد.
[٤] توفي عبد الله سنة (١١٥٠ ه) ، وعبد الرحمن سنة (١١١٦ ه) ، وسالم سنة (١٠٨٧ ه) ، وحسين سنة (١١٢٩ ه) ، ولجميعهم ترجمة في «القرطاس» إلا الأول.
[٥] توفّي بحريضة سنة (١١٤٨ ه) ، ودفن بمشهد والده ، له ترجمة في «بهجة الفؤاد».
ومن أبناء الحسين أيضا : عمر ، توفّي بنفحون ، وأحمد توفّي (١١١٠ ه) بأحور ، وحمزة