إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٩٨٥ - ـ السادة آل المحضار سكان أرض الرصاص
ثمّ إنّ آل قملا تصادقوا هم والمقدّم عبد الله بن أحمد بن عبد الله ففتح لهم الطّريق إلى شعب نبيّ الله هود ٧ .. فهدموا قبّته.
وبإثر رجوع آل قملا من الجهة الحدريّة .. أطلق غرامة سراح المناصب.
ولا يشكل نسبة كبر الأمر إلى عبد الله عوض غرامة ، مع أنّ ذلك كان في أيّام عمّه ؛ لاحتمال أنّه غلبه على رأيه أو استماله إليه ، وبقي عنده فيه شكّ أو مجاملة فألقى عهدته على عبد الله عوض.
وبإثر وصول الحبيب أحمد بن سالم إلى عينات .. أرسل ولده أبا بكر إلى جبل يافع ، وأتى بأقوام ، وأذكى نار الحرب على غرامة ، وضيّق عليه الخناق.
هذا ما يقوله السّيّد محمّد بن سقّاف ، وفيه خلاف أو تفصيل لما في شرح بيت آل تميم من «الأصل» ؛ إذ الّذي فيه : أنّ السّيّد أبا بكر بن أحمد إنّما ينهض إلى يافع ليأتي بقوم يحارب بهم السّيّد سالم بن أحمد الحامد ، وأنّهم لمّا وصلوا تريم بعد اللّتيّا واللّتي في أوّل رمضان من سنة (١٢٣٧ ه) .. أرضوهم بخمس مئة ريال فرّقوها على سيئون وتريم وعينات ، ولم يكن حرب ، والله أعلم أيّ ذلك كان. مع أنّه لا يبعد أنّ الحبيب أرسل ابنه أبا بكر إلى يافع مرّتين ؛ أوّلا : لحرب غرامة ، وثانيا : لحرب السّيّد سالم ، ولم يكن بالآخرة قتال.
وفي «الأصل» عن الجنيد : أنّه انتقد على الحبيب أحمد بن سالم هذا كثرة حروبه مع قوّته في العبادة وصيامه للأشهر الحرم ، وأنّ الحبيب طاهر بن حسين أجابه بما يزيل سوء ظنّه به ، فليكشف منه.
ومن هذا المنصب كانت تولية القضاء لجدّنا محسن بن علويّ بسيئون وأعمالها بوثيقة محرّرة في ذلك بتاريخ محرّم سنة (١٢٣٦ ه) ، وفي ذلك ما يدلّ على نفوذ أمره ، واتّساع سلطانه ، ودخول يافع تحت طاعته.
وقد حجّ الحبيب أحمد بن سالم ، وأكرم شريف مكّة [١] وفادته ، وأهداه كسوة
[١] كان ذلك زمن الشريف يحيى ابن الشريف سرور بن مساعد ، وكان محمد علي باشا ولاه على مكة سنة