إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٤٨٢ - ـ كلام للمؤلف عن الجمعيات
ذلك ولم يبق إلّا الرّئيس ومعه واحد فقط ، فذكرت بذلك : (أنّ عبد الملك بن مروان سأل النّميريّ عن ركبه الّذي يقول فيه ، والضّمير فيه عائد إلى زينب بنت يوسف أخت الحجّاج [من الطّويل] :
| فلمّا رأت ركب النّميريّ أعرضت | وكنّ من ان يلقينه حذرات |
وقال له : ممّ يتألّف ركبك؟ قال : ما هو إلّا أنا ودابّتي) [١].
وربّما لم تكن دابّة كاملة ، وإنّما كانت ثلاثة أرباع أتان ، إذ قيل : إنّها تمشي على ثلاث.
(وأنّ ليلى بنت عروة بن زيد الخيل قالت لأبيها : أرأيت قول أبيك [من الطّويل] :
| بني عامر هل تعرفون إذا غدا | أبو مكنف قد شدّ عقد الدّوابر | |
| بجيش تضلّ البلق في حجراته | ترى الأكم منه مسحبا للحوافر [٢] | |
| وجمع كمثل اللّيل مرتجس الوغى | كثير تواليه سريع البوادر [٣] |
فهل حضرت هذه الواقعة؟ قال : نعم. قالت : كم كانت خيلكم؟ قال : ثلاثة لا غير ، لي ولعمّك ولجدّك) [٤].
وقال الخثعميّ : قتلت خثعم رجلا من بني سليم بن منصور ، فقالت أخته ترثيه [من الطويل] :
| لعمري! وما عمري عليّ بهيّن | لنعم الفتى غادرتم آل خثعما | |
| وكان إذا ما أورد الخيل بيته | إلى جنب أشراج أناخ فألجما | |
| فأرسلها رهوا رعالا كأنّها | جراد زهته ريح نجد فأتهما |
الحضرميين» ، وكان من الأعضاء : السيد علي بن محمد بن يحيى ، والسيد محمد بن أحمد بن سميط ، والسيد علي بن محمد باعبود.
[١] القصّة بنحوها في «الأغاني» (٦ / ٢٠٥ ـ ٢٠٦).
[٢] البلق : الأفراس الّتي في لونها بياض وسواد ، والبلق للدّوابّ ، والبقع للطّيور. حجراته : نواحيه.
الأكم ـ جمع أكمة ـ وهي : التّلّة.
[٣] مرتجس : يحدث صوتا وجلبة.
[٤] القصة بنحوها في «الأغاني» (١٧ / ٢٥٨).