إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٩٦٢ - النجير
وفيه [٨ / ٩٠ ـ ٩١] : أنّ آل نشق بن بكيل كانوا بروثان [١] بين الجوف ومأرب ، ثمّ تحوّل ـ يعني روثان ـ إلى من بعدهم ، وقال أحدهم [من الطّويل] :
| كأن لم يكن روثان في الدّهر مسكنا | ومجتمعا من ذي الجراب ويمجد | |
| ففرّقهم ريب المنون وأصبحوا | قرى حضرموت ساكنين وسردد [٢] |
وفيه شاهد قويّ لكثرة السّاقطين من همدان إلى حضرموت في القديم فضلا عن الحديث.
وقد مرّ في المقدّمة قول أبي دهبل [من مجزوء الكامل] :
| أعرفت رسما بالنّجي | ر عفا لزينب أو لساره | |
| لعزيزة من حضرمو | ت على محيّاها النّضاره |
وقال ميمون بن قيس الأعشى [في «ديوانه» ١٠٠ ـ ١٠١ من الطّويل] :
| ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا | وبتّ كما بات السّليم مسهّدا [٣] | |
| وما ذاك من عشق النّساء وإنّما | تناسيت قبل اليوم خلّة مهددا [٤] | |
| ولكن أرى الدّهر الّذي هو خائن | إذا أصلحت كفّاي عاد فأفسدا | |
| كهولا وشبّانا فقدت وثروة | فلله هذا الدّهر كيف تردّدا | |
| وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع | وليدا وكهلا حين شبت وأمردا | |
| وأبتذل العيس المراقيل تغتلي | مسافة ما بين (النّجير) و (صرخدا) [٥] |
وقال عليّ بن هوذة يذكر من ارتدّ من العرب [من المتقارب] :
| ولسنا بأكفر من عامر | ولا غطفان ولا من أسد [٦] |
[١] روثان : مدينة قديمة العمارة كانت قائمة في الغائط بين الجوف ومأرب ، وهي اليوم خرائب وأطلال.
[٢] إلى هنا ينتهي كلام «الإكليل» ، وسردد : واد شهير بتهامة ، شمالي الحديدة.
[٣] السّليم : الّذي لدغته أفعى. وسمّي بذلك تفاؤلا ؛ كما سمّيت الصّحراء : مفازة.
[٤] خلّة : صحبة. مهدد : اسم امرأة.
[٥] العيس المراقيل : النّوق الكريمة. النجير وصرخد : موضعان.
[٦] الأبيات في «معجم البلدان» (٢ / ١٦٩).