إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ١٠٢٨ - شعب نبي الله هود
من الجرادة بالجرادة ، وفيها الدّعاء يجاب ، والغمّى تنجاب [١] ، والرّحمى لا تنتقر [٢] ، وشقاشق الخطباء لا تقرّ ، وثمّ تذرف العيون ، وتغرق الجفون ، وتبتلّ الأردان [٣] ، وتقشعرّ الأبدان ، وترجف القلوب ، ويحصل المطلوب ، ويتحدّث النّاس في خطابة جدّي المحسن بتلك المشاهد عن أمر عظيم.
| وقد علم الحيّ اليمانون أنّه | إذا قال : أمّا بعد .. فهو خطيبها [٤] |
وتنعقد ثمّ الأسواق المجلوبة إليها الأغنام والإبل من أطراف بلاد المهرة والمناهيل ، غير أنّ الآخرين [٥] لا يمكّنون الأوّلين [٦] من دخولها إلّا في اليوم العاشر ، أمّا ما قبله .. فلهم الأثرة به.
ومن وراء شعب نبيّ الله هود ٧ : وادي ينحب [٧] ، ووادي يسحر.
ثمّ : مقاشع ، وهي قرية بالية ليس بها إلّا الآثار القديمة. ثمّ : سنا.
وفي «شمس الظّهيرة» [١ / ٣٢٨] في ذكر عبد الرّحمن بن أحمد يبحر بن محمّد حذلقات : (من عقبه آل بيت الهادي بالبادية : بالجزع وراطح ، وآل بارزينة بالجزع ، وسنا قرب هود ، وآل مخضرم بسنا وفغمه) اه
وفيها أناس من آل تميم.
والظّاهر أنّ سنا على اسم : سنا بن السّكون بن الأشرس بن كندة ؛ فقد جاء في
[١] تنجاب : تنشقّ.
[٢] تنتقر : تختص أحدا دون أحد.
[٣] الأردان : الأكمام ، وهو كناية عن شدّة البكاء ؛ حيث لم يبق مع الباكي مناديل يمسح دموعه بها فيمسحها بأكمامه.
[٤] البيت من الطّويل.
[٥] أي : المناهيل.
[٦] أي : أهل المهرة.
[٧] بفتح فسكون فضم ، واد بالغرب من سنا فيما وراء شعب النبي هود ، وهو من الأودية التي تسيل من نجد المناهيل فتصب جنوبا في وادي حضرموت. «مقحفي» (٢ / ١٩٢٦).