إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ١٠٢٦ - شعب نبي الله هود
لا كما قال الأسود [من الوافر] :
| وسادت بعد مهلكهم رجال | ولو لا يوم بدر لم يسودوا |
وبما نال من التّوفيق ، واشتمل ، على التّحقيق .. كان لا يتخلّف عنه إلّا الشّاذّ قال : ولمّا قرّرت نحو ما هنا .. وافق الأكثرون ؛ كالأجلّاء : الفاضل السّيّد عبد الله بن حسين [١] ، والسّيّد محمّد بن حامد بن عمر ، والشّيخ محمّد بن محمّد باكثير ، والشّيخ عوض الصّبّان ، وعمر بن أحمد بن جعفر ، وعبد الله بن شيخ بن محمّد ، وجعفر بن عبد الله ، وسالم بن صافي ، والشّيخ أحمد بن محمّد بارجاء ، وغيرهم.
وخالف الشّيخان عمر عبيد ومحفوظ بن عبد القادر آل حسّان ، واشتدّ الجدال ، وتشادقت الرّجال ، وأحضر «الإيعاب» وفيه ما هو أصرح من «التّحفة» وقد نظمه [٢] الشّيخ محمّد باكثير بقوله [من الرّجز] :
| ومن يسر من نحو (سيئون) إلى | زيارة النّبيّ هود مثلا | |
| وكان لمّا وصل (الغنّا) نوى | عودا إلى (سيئون) بعد أن أوى | |
| فالآن لا ترخّصن له ول | كن إن يجدّد قصد هود مقبلا | |
| ففي الذّهاب والإياب كان له | ترخّص والنّقل في ذي المسأله | |
| جاء صريح النّصّ في «الإيعاب» | عزاه في «المجموع» للأصحاب | |
| والشّافعيّ وهو أنّ من أتى | للحجّ من بلاده موقّتا | |
| ثمّ أتى (مكّة) ناويا إقا | مة تنافي نحو قصر مطلقا | |
| فليترخّصن ذهابا وإياب | وذي وتلك كالغراب والقراب |
ومع هذا أصرّ الشّيخان عمر ومحفوظ على خلافي ، فأنا أمهّد العذر لمن أنكر عليّ بعد ؛ لأنّ له بهذين على ثقوب فهمهما أسوة.
[١] والد السيد علوي المذكور آنفا.
[٢] وللشيخ محمد باكثير نظم لكثير من المسائل الفقهية والنحوية وقيودها.