إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ١٠١٥ - فغمه
وعلى ذكر أوس بن ضمعج أعود بالقارىء إلى ما سبق في (يبعث) عن ياقوت من قول التّنوخيّ [من الطّويل] :
| لعمري لنعم الحيّ من آل ضجعم | ثوى بين أحجار ببرقة حارب |
إلى ما جاء في كتابه ٦ هناك:(إلى أبناء معشر وأبناء ضمعج)
وحوالي تنعه مكان يقال له : السّبعة الوديان.
ثمّ : شقير [١] السّابق ذكره به ديار آل مولى الدّويلة.
ثمّ : حصن ابن كوب التّميميّ ، لا يزال به ناس منهم إلى الآن.
ثمّ : وادي برهوت [٢] : والكلام فيه منتشر ، وقد ذكره ابن الحائك [٣] وصاحب «القاموس» وياقوت [١ / ٤٠٥] وغيرهم من المحدّثين والمفسّرين والإخباريّين ، فلا حاجة إلى الإطالة بما لا مطمع في حصره ولا يقين من صحّته.
وفي الأخبار له ذكر كثير ، وهو واد لا بأس به ، منه كليب بن سعد البرهوتيّ ، وفد على رسول الله ٦ وأنشد قصيدة ، منها ـ كما عند ابن سعد [١ / ٣٥٠] والسّيوطيّ وغيرهما ـ قوله [من البسيط] :
| من (وشز برهوت) تهوي بي عذافرة | إليك يا خير من يحفى وينتعل [٤] | |
| شهرين أعملتها نصّا على وجل | أرجو بذاك ثواب الله يا رجل [٥] |
[١] ولعلها تقرأ : (شتير) ، بالتاء بعد الشين المعجمتين ، وتقدم ذكره.
[٢] برهوت : اسم هضبة أسفل وادي ابن راشد من أعمال مديرية سيئون ، بها مزارع وسكان ، وبها مغارة برهوت. ويرجع المؤرخ عبد القادر الصبان رحمه الله التسمية إلى قبيلة البراهيت من حمير.
[٣] «صفة جزيرة العرب» (٢٤٢) و (٣١٩) و (٣٢٣).
[٤] العذافرة : النّاقة الشّديدة الأمينة الوثيقة.
[٥] ونص الخبر عند ابن سعد في «طبقاته الكبرى» (١ / ٣٥٠) : أخبرنا هشام بن محمد ، قال : حدثني عمرو بن المهاجر سنان ، قال : كانت امرأة من حضرموت من تنعه يقال لها : تهناة بنت كليب ، صنعت لرسول الله كسوة ثم دعت ابنها كليب بن أسد بن كليب فقالت : انطلق بهذه الكسوة إلى النبي ٦ ، فأتاه بها وأسلم ، فدعى له ، فقال رجل من ولده ؛ يعرّض بناس