إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٨٦٠ - حصن آل فلّوقة
فعاد الجواب على غرار ذلك النّظم مصرّحا باعتبار المساحة [١].
[١] ومن باب إتمام الفائدة المرجوّ منها حسن العائدة .. نسرد هنا أبيات السيد أبي بكر (السؤال) ، ثم نتبعه برد السيد داود (الجواب) نقلا عن خط العلامة الفقيه المعمر عبد الله الناخبي حفظه الله تعالى :
نص السؤال :
| إلى علماء العصر في البر والبحر | من الشافعيين الجهابذة الغرّ | |
| سؤال ولو لا الجهل ما خطّ رسمه | من الحضرميّ ابن شهاب أبي بكر | |
| لقد جاء ما معناه عن سيّد الورى | نبي الهدى الداعي إلى الحق والبر | |
| إذا بلغ الما قلتي هجر فلي | س يحمل خبثا يدفع الخبث المزري | |
| وأطبق أتباع ابن إدريس بعده | بأنهما بالوزن مضبوطي القدر | |
| وذلك تقريبا بخمس مئي وفت | بأرطال ساحات الرصافة والجسر | |
| وأنهما طولا وعرضا ونازلا | ذراع وربع بالمساحة والشبر | |
| وجرّب أهل الخبرة الماء فهو في | بقاع خفيف وهو في البعض كالصخر | |
| وكيف إذا جئنا بخمس مئي كما | أفادوا ثقيلا وهو بالمسح ذا خسر | |
| وبالعكس ما لو كان بالمسح كاملا | خفيفا وكان النقص وزنا لدى الحزر | |
| فعند اختلاف الوزن والمسح ما الذي | به الأخذ شرعا منهما يا ذوي الذكر | |
| فإن قلتم بالمسح نأخذ ألغيت | عباراتهم في الضبط للوزن للقدر | |
| وإن قلتم بالوزن ثم رددتم | إلى الأصل هذا الحكم لم يخل عن نكر | |
| وبالمسح لا بالوزن كثرته التي | على دفعه يقوى بها وعلى الطهر | |
| فهذا سؤال يا بني الفقه لم أجد | إلى كشفه نقلا وما العلم بالحجر |
فلما وصل هذا السؤال المنظوم إلى حضرة السيد داود .. دفعه إلى ابنه العلامة السيد محمد داود .. المتوفى بإستنبول سنة (١٣٠٧ ه) ، فأجابه نظما على وزنه وقافيته :
| أحبّ غمام أم عقود من الدر | أم الغادة الحسناء باسمة الثغر | |
| نعم طرس علم ذو معان نفيسة | أتى من نضار الآل والسادة الغر | |
| أعاد لنا ذكر الألى سبقوا إلى | معالي المعاني فوق سابحة الفكر | |
| فأبدى سؤالا ما سؤالات نافع | ولا معن في تحقيقه غير ذي حصر | |
| يقول : اختلاف الماء ثقلا وخفة | يباين ضبط القلتين لدى السّبر | |
| فخمس مئي الارطال تقصر إن يكن | ثقيلا عن المقدار بالذرع والشبر | |
| وأكثر منها يبلغنه بخفة | فما المرتضى عند اختلاف ذوي الحزر | |
| جوابك : أن المرتضى الذرع حسبما | يشير إلى ذاك الحديث لمن يدري | |
| لتعليقه للحكم بالظّرف وهو ذو | جوانب تدرى بالمساحة للخبر | |
| ولو كان للوزن اعتبار أتى به | فمن عدله عنه اطّرحناه في القدر |