إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت - السيّد عبد الرحمن بن عبيد الله السقّاف - الصفحة ٨٥٩ - حصن آل فلّوقة
أسعد كانت في سنة (٧٦٨ ه) [١] ، ووفادة ولده إلى حضرموت إنّما كانت في سنة (٧٩٤ ه) كما ذكره شنبل [٢].
وسيأتي عن بامخرمة في تريم أنّ صاحب القصّة إنّما هو عليّ بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن أسعد ، ولكنّ كلام شنبل أثبت ؛ لأنّه أعرف بحضرموت وأخبارها.
ولد شيخنا ـ الّذي لا حاجة إلى ذكر اطّراد نسبه ؛ لغناه عنه بشهرته ، كما قال المتنبّي [في «العكبريّ» ١ / ١٧٦ من البسيط] :
| يا أيّها الملك الغاني بتسمية | في الشّرق والغرب عن وصف وتلقيب |
في تلك القرية سنة (١٢٦٢ ه) ، ودرج بين أحضان العناية ، وشبّ محفوفا بالرّعاية ، وكان في صفاء الذّهن وحدّة الفهم آية ، نعس مرّة بين أصحاب له ـ منهم السّيّد الشّهير عليّ بن محمّد الحبشيّ ـ يقرؤون في الفرائض فعاتبه أحدهم ، فسرد لهم ما كانوا فيه! ثمّ صبّحهم من اليوم الثّاني بمنظومته الموسومة ب : «ذريعة النّاهض» وقد أخذ قوله في آخرها [من الرّجز] :
| وعذر من لم يبلغ العشرينا | يقبل عند النّاس أجمعينا |
من قول صاحب «السّلّم» [في البيت ١٣٨ من الرّجز] :
| ولبني إحدى وعشرين سنه | معذرة مقبولة مستحسنه |
وجرى الاختلاف بمحضر شيخنا المشهور فيما لو اختلف الماء وزنا ومساحة بماذا يكون الاعتبار في القلّتين؟ فنظم على البديهة سؤالا سيّره لمفتي زبيد السّيّد داود حجر [٣]
[١] ترجمة الشيخ عبد الله اليافعي في المصادر التالية : «الدرر الكامنة» (٢ / ٢٤٧) ، «شذرات الذهب» (٦ / ٢١٠) ، «طبقات الشافعية» (٦ / ١٠٣) ، «الأعلام» (٤ / ٧٢).
[٢] «شنبل» (ص ١٥٠).
[٣] العلامة المحقق الفقيه داود بن عبد الرحمن بن قاسم الملقّب : (حجر القديمي) الحسيني الزبيدي الشافعي ، المولود بزبيد ، والمتوفّى بها سنة (١٣١٣ ه) ، أخذ عن جمع من شيوخ عصره .. كان عالما نحريرا ، وبحرا غزيرا ، تنظر ترجمته في : «أئمة اليمن» لزبارة (٢ / ٣٧٨) ، و «ثبت الفقيه».