الآداب الدينية للخزانة المعينية و ترجمه آن (آداب ديني) - الشيخ الطبرسي؛ مترجم احمد عابدي - الصفحة ٨٩ - الفصل الثامن في ذكر آداب الأكل و الشرب و ما يأخذ مأخذهما
و لا تأكل على الشبع فإنّه مكروه و ربما بلغ حدّ الخطر، و لا تتولّ الأكل و الشرب باليسار إلّا عند الضرورة.
و عليك بالخلال، فإنّ الصادق ٧ قال: «نزل جبرئيل ٧ بالسواك و الحجامة و الخلال»[١]، و لا تتخلّل بالقصب و لا بالآس و لا بالرمان، كذا جاء في الأخبار[٢].
و روي أنّ النبي ٦ أتي بطعام فأدخل إصبعه فيه فإذا هو حارّ، فقال: «دعوه حتّى يبرد، فإنّه أعظم بركة»[٣]، و قال ٦: «إذا أكلتم الثريد فكلوا من جوانبه فإنّ الذورة فيها البركة»[٤].
و تقول عند تناول الطعام: «الحمد للَّه الّذي يطعم و لا يطعم، و يجير و لا يجار عليه و يستعان به و يفتقر إليه[٥] اللّهمّ لك الحمد على ما رزقتني من طعام
[١] -« من لا يحضره الفقيه» ج ١، ص ٣٢، ح ١٠٩.
[٢] -« الكافي» ج ٦، ص ٣٧٧، ح ١١؛« بحار الأنوار» ج ٦٦، ص ٢٣٧، ح ٢.
[٣] -« عيون أخبار الرضا ٧» ج ٢، ص ٤٠، ح ١٢٤؛« بحار الأنوار» ج ٦٦، ص ٤٠١، ح ٤. و قريب منه في« الكافي» ج ٦، ص ٣٢٢.
[٤] -« عيون أخبار الرضا ٧» ج ٢، ص ٣٤، ح ٧١؛« بحار الأنوار» ج ٦٦، ص ٧٩، ح ١.
أقول: في هامش« عيون أخبار الرضا ٧»: الذروة: المرتفع من الشيء. و كذا في« النهاية» لابن الأثير ج ٢، ص ١٥٩:« ذروة كلّ شيء أعلاه»، و لكن الظاهر من الحديث أنّ المراد من الذروة ما ترامى من حواشي الطعام و أطرافه بقرينة تناسب الفقرتين و لا وجه للأكل من مرتفع الطعام. نعم في« الكافي» ج ٦، ص ٣١٨، ح ٩:« لا تأكلوا من رأس الثريد و كلوا من جوانبه فإنّ البركة في رأسه».
[٥] -« س»: و يستعين به و يفتقر إليه. و لا وجه له ظاهرا، و في« ص»: و يستغنى به و يستغفر اللَّه.
و في« البحار»: و يستغني و يفتقر إليه.