إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٩٣ - الباب الثاني و الخمسون في أحاديث منتخبة
اللَّئِيمِ أَبْرَدُ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ وَ قَلْبُ الْمُنَافِقِ أَشَدُّ مِنَ الْحَجَرِ وَ الصَّبْرُ عَلَى الشِدَّةِ أَمَرُّ مِنَ السَّمِّ.
وَ قَالَ ع سِتَّةُ أَشْيَاءَ حَسَنٌ وَ لَكِنْ مِنْ سِتَّةٍ أَحْسَنُ الْعَدْلُ حَسَنٌ وَ هُوَ مِنَ الْأُمَرَاءِ أَحْسَنُ وَ الصَّبْرُ حَسَنٌ وَ هُوَ مِنَ الْفُقَرَاءِ أَحْسَنُ وَ الْوَرَعُ حَسَنٌ وَ هُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَحْسَنُ وَ السَّخَاءُ حَسَنٌ وَ هُوَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ أَحْسَنُ وَ التَّوْبَةُ حَسَنَةٌ وَ هِيَ مِنَ الشَّابِّ أَحْسَنُ وَ الْحَيَاءُ حَسَنٌ وَ هُوَ مِنَ النِّسَاءِ أَحْسَنُ وَ أَمِيرٌ لَا عَدْلَ لَهُ كَغَيْمٍ لَا غَيْثَ لَهُ وَ فَقِيرٌ لَا صَبْرَ لَهُ كَمِصْبَاحٍ لَا ضَوْءَ لَهُ وَ عَالِمٌ لَا وَرَعَ لَهُ كَشَجَرَةٍ لَا ثَمَرَةَ لَهَا وَ غَنِيٌّ لَا سَخَاءَ لَهُ كَمَكَانٍ لَا نَبْتَ لَهُ وَ شَابٌّ لَا تَوْبَةَ لَهُ كَنَهَرٍ لَا مَاءَ لَهُ وَ امْرَأَةٌ لَا حَيَاءَ لَهَا كَطَعَامٍ لَا مِلْحَ لَهُ.
وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ لِسَانَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ فِرَاشَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ وَ مَنْ تَابَ وَ لَمْ يُغَيِّرْ أَعْمَالَهُ فَلَيْسَ بِتَائِبٍ فَإِذَا حَصَّلَ هَذِهِ الْخِصَالَ فَهُوَ تَائِبٌ.
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مَلَكاً تَحْتَ الْعَرْشِ يُسَبِّحُهُ بِجَمِيعِ اللُّغَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ أَمَرَهُ أَنْ يَنْزِلَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الدُّنْيَا وَ يَطَّلِعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَ يَقُولَ يَا أَبْنَاءَ الْعِشْرِينَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا وَ يَا أَبْنَاءَ الثَّلَاثِينَ اسْمَعُوا وَ عُوا وَ يَا أَبْنَاءَ الْأَرْبَعِينَ جِدُّوا وَ اجْتَهِدُوا وَ يَا أَبْنَاءَ الْخَمْسِينَ لَا عُذْرَ لَكُمْ وَ يَا أَبْنَاءَ السِّتِّينَ مَا ذَا قَدَّمْتُمْ فِي دُنْيَاكُمْ لِآخِرَتِكُمْ وَ يَا أَبْنَاءَ السَّبْعِينَ زَرْعٌ قَدْ دَنَا حَصَادُهُ وَ يَا أَبْنَاءَ الثَّمَانِينَ أَطِيعُوا اللَّهَ فِي أَرْضِهِ وَ يَا أَبْنَاءَ التِّسْعِينَ آنَ لَكُمُ الرَّحِيلُ فَتَزَوَّدُوا وَ يَا أَبْنَاءَ الْمِائَةِ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ وَ أَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ثُمَّ يَقُولُ لَوْ لَا مَشَايِخُ رُكَّعٌ وَ فِتْيَانٌ خُشَّعٌ وَ صِبْيَانٌ رُضَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبّاً.
وَ قَالَ ع إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ تَهَيَّئُوا لِلْمَوْتِ وَ اجْمَعُوا لِلْفَنَاءِ وَ ابْنُوا لِلْخَرَابِ.
وَ قَالَ ع مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِكِبَارِهَا.
وَ قَالَ ع لَا يَكُونُ الصَّدِيقُ صَدِيقاً حَتَّى يَحْفَظَ أَخَاهُ فِي ثَلَاثٍ فِي نَكْبَتِهِ