إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٨٩ - الباب الثاني و الخمسون في أحاديث منتخبة
وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَجْرٌ فَلْيَقُمْ قَالَ فَلَا يَقُومُ إِلَّا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ.
قِيلَ مَنْ كَانَ غِنَاهُ فِي كِيسِهِ لَمْ يَزَلْ فَقِيراً وَ مَنْ كَانَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ لَمْ يَزَلْ غَنِيّاً.
وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مَنْ لَمْ يَسْلَمْ لَكَ صَدْرُهُ فَلَا يَغُرَّنَّكَ بِشْرُهُ بَاشِرْ مَنْ أَغْنَاكَ وَ لَا تَكِلْهُ إِلَى سِوَاكَ اسْتَغْنِ فِيمَا دَهَاكَ بِمَنْ يُغْنِيهِ غِنَاكَ.
وَ عَنِ النَّبِيِ إِيَّاكُمْ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّ الْغِيبَةَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَاءِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَزْنِي وَ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ إِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ لَا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهَا.
وَ قَالَ ع يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنِ اغْتَابَ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ فَلَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَ لَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبَّعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَ فَضَحَهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ.
وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى ع مَنْ مَاتَ تَائِباً مِنَ الْغِيبَةِ فَهُوَ آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ مُصِرٌّ عَلَيْهَا فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ.
وَ قَالَ ع لَيْسَ الشَّهِيدُ بِالصَّرْعَةِ إِنَّمَا الشَّهِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ فَإِنَّ الْغَضَبَ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ وَ قَدْ ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى الْكِبْرَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ وَ ذَمَّ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ فَقَالَ سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ وَ قَالَ مَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَ يَسْتَكْبِرْ وَ قَالَ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَ كُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ وَ قَالَ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ وَ قَالَ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ وَ قَالَ وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ^ مِنْ كِبْرٍ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَ الْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ.
وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنِ اجْتَهَدَ مِنْ أُمَّتِي بِتَرْكِ شَهْوَةٍ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا فَتَرَكَهَا مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ.