عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٠ - يزيد، وبنو زياد
|
خرجت أجرّ الذيل تيهاً، كأنّني |
عليك- أمير المؤمنين- أمير[١] |
|
وكان كثيراً ما يجلس بعد أبي الدرداء إلى امرأته امّ الدرداء، وكان قد بلغها أنّه يشرب فيسكر، فسألته: يا أمير المؤمنين! بلغني أنّك شربت الطلاء (الخمر) بعد
العبادة والنسك! قال: إي واللّه والدماء قد شربتها[٢] وكأنّه يشير بذلك إلى يأسه وقنوطه من رحمة اللّه.
وبنو مروان هم أوّل من ابتدع الأذان لصلاتي الفطر والقربان وهو أوّل من نقل الديوان من الفارسية إلى العربية بالترجمان[٣] إكمالًا لتعريبه دنانير الرومان.
نقل السيوطي ذلك وقال: لولم يكن من مساوي عبد الملك إلا الحجّاج وتوليته إيّاه على المسلمين وعلى الصحابة يذلّهم ويهينهم حبساً وشتماً وضرباً وقتلًا، وقد قتل من الصحابة وأكابر التابعين ما لا يحصى فضلا عن غيرهم، وختم في عنق أنس وغيره من الصحابة ختما يريد بذلك ذلّهم ... فلا رحمه اللّه ولا عفى عنه[٤].
ولذا قال قبله ابن الوردي بشأن ابن مروان: كان عالما ديّنا حتّى تولّى! بل نقل فيه عن الحسن البصري قال: ما أقول في رجل الحجّاج سيّئة من سيّئاته[٥]!
[١] . تاريخ الخلفاء للسيوطي: ٢٦٤.
[٢] . تاريخ الخلفاء للسيوطي: ٢٦٤.
[٣] . المصدر نفسه: ٢٦١، وتاريخ خليفة: ١٩٠ وقال: ترجمها سليمان بن سعد مولى قضاعة.
[٤] . تاريخ الخلفاء للسيوطي: ٢٦٢.
[٥] . تاريخ ابن الوردي ١٧٠: ١.