عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٤ - يزيد، وبنو زياد
وخرج إلى مصر فقاتلهم وأسر منهم ناساً كثيراً فافتدوا أنفسهم منه بأموال استعان بها[١]. وكانت مصر قد دانت لابن الزبير، فكانت لمروان معهم حروب عظيمة قُتل فيها خلق كثير من الفريقين، إلى أن أخرجوا عامل ابن الزبير عبد الرحمان بن جحدم الفهري عنهم[٢]، ودخلها فصالحه أهلها وأطاعوه. واغتال الفهريّ عامل ابن الزبير، وقتل أكيدر بن حمام اللخمي، ثمّ استعمل عليها ابنه عبد العزيز وانصرف[٣].
دخلها في أوّل شهر ربيع الثاني، فمكث بها أكثر من شهرين، وخرج في جمادى الثانية (٦٥ ه-)[٤].
ووجّه مروان حبيش بن دلجة القيني إلى الحجاز لمحاربة ابن الزبير بدءاً بالمدينة، وكان عليها لابن الزبير جابر بن الأسود بن عوف الزهري، وعلى البصرة لابن الزبير الحارث بن عبد اللّه المخزومي، فلمّا توجّه القينيّ إلى المدينة كتب ابن الزبير إلى الحارث بالبصرة أن يوجّه بجيش إلى جيش الشام مع القينيّ، فلقي أهل البصرة حبيشاً وجيشه فقاتلوهم فقتلوهم، وكان فيهم الحجّاج بن يوسف الثقفي مع أبيه يوسف بن الحكم فأفلتا مع من شرد منهم[٥].
[١] . الإمامة والسياسة ١٧: ٢.
[٢] . التنبيه والاشراف: ٢٦٩.
[٣] . تاريخ اليعقوبي ٢٥٧: ٢.
[٤] . تاريخ خليفة: ١٦٢.
[٥] . تاريخ اليعقوبي ٢٥٦: ٢.