عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٦ - يزيد، وبنو زياد
السجّاد (ع) إلى جانب سعيد بن المسيّب المخزومي وأبي خالد الكابلي كنكر[١] وفي حدود الثمانين للهجرة تقرّب الباقر (ع) من صاحب أبيه هذا الفقيه النجيب ليخطب منه ابنته النجيبة فاطمة لنفسه مباشرة! فطبيعي أن رجّح القاسم أن يكون أبوه السجّاد (ع) هوالذي يخطب له ويزوّجه[٢] وطبيعي أن السجّاد (ع) باشر ذلك فخطب له منه وزوّجه بها، وأظنّ أنّه إنّما قدّم الباقر (ع) قبله لكي لا يكون يحرجه يومئذ.
وفي اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأوّل[٣] من سنة (٨٣ ه-)[٤] ولد له منها ولد ذكر. ولم يكن السجّاد (ع) يجمع لابنه محمّد بين اسم محمّد وكنية أبي القاسم، بل كان يكنّيه بأبي جعفر، فسمّى ابنه هذا كذلك جعفر، وكنّاه أبا عبد اللّه، وحدّثهم عن أبيه عن جدّه عن رسول اللّه (ص) قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ فسمّوه الصادق، فإنّه سيكون في ولده سمي له يدّعي الإمامة بغير حقّها فيسمّى كذاباً[٥].
[١] . أصول الكافي ٤٧٢: ١ عن الصادق( ع) في باب مولده، الحديث الأوّل.
[٢] . قرب الإسناد: ١٥٧، وعنه في قاموس الرجال ٤٩٢: ٨ برقم ٦٠١٦.
[٣] . روضة الواعظين: ٢٥٣ وهوأوّل من عيّن اليوم والشهر مرسلا.
[٤] . تاريخ أهل البيت عليهم السّلام: ٨١، وأصول الكافي ٤٧٢: ١.
[٥] . علل الشرائع ٢٧٤: ١، الباب ١٦٩، الحديث ١.
وأغرب هنا بعض الغربيّين فافترى على السجّاد( ع): أنّ القابلة أخبرته أنّ للوليد عينين زرقاوين! فتبسّم الإمام وقال: فهويشبه عيني والدتي! كما في: الإمام الصادق كما عرّفه علماء الغرب: ٧٢ وعنه في أعلام الهداية ٣٩: ٨، فيالها من غواية!
ولم يعلم عن أئمّة أهل البيت( عليهم السلام) ولا شيعتهم الرواية عن الصادق( ع) أنّه قال: ولقد ولّدني أبوبكر مرّتين! ولا أجد فيما بأيدينا أقدم من رواية الجنابذي البغدادي للخبر مرسلًا أيضاً وعنه الإربليّ في كشف الغمة ١٦٣: ٣ ويبدوعنه الذهبي في تذكرة الحفّاظ ١٦٦: ١ بلفظ: ولدني أبوبكر مرّتين! مرسلا أيضاً.
ولوتنزّلنا، فعلى فرض التسليم بصدوره عنه( ع) فلعلّه يعني الفخر بالانتساب إلى محمّد ابن أبي بكر لامتناعه عن البيعة لمعاوية حتى قتل، وانتسابه إلى عبد الرحمن بن أبي بكر لامتناعه عن البيعة لولاية عهده حتى مات في ظروف غامضة وقيل: قتل، فراجع الموضوع.