عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٧ - يزيد، وبنو زياد
وكان على البحرين زياد بن الربيع الحارثي الهمداني فعزله زياد وولّى محمّد بن صعصعة الكلابي على البحرين وعمان، ومن قرية طاب من قرى الخطّ (القطيف اليوم) بالبحرين خرج عليه الريّان النكري ومعه جيداء الأزديّة فهرب
منه الكلابي، فبعث الحجّاج يزيد بن أبي كبشة فلقي النكري في ميدان الزارة فقتل الريّان وجيداء وعامّة أصحابهما[١].
ميلاد زيد للسّجاد (ع)
من أمّ ولد أهداها المختار الثقفي للسجّاد (ع) ولدت أربعة أولاد، خديجة وعلياً وزيداً[٢] قبل الثمانين للهجرة[٣]. وفي تسميته بزيد روى الحلّي عن ابن قولويه عن بعض أصحاب السجّاد (ع) قال: كان إذا صلّى الفجر لم يتكلّم (إلا بالتعقيب) حتّى تطلع الشمس، فجاءوه يوماً وبشّروه بولادة ولد له بعد الفجر، وسمع ذلك من حوله فسألهم: ما تروني أن اسمّي هذا المولود؟ فقال كلّ منهم:
سمّه كذا وسمّه كذا. فالتفت إلى غلامه وقال له: يا غلام عليّ بالمصحف.
فجاءه بالمصحف فوضعه في حجره وفتحه ونظر إلى أوّل الورقة (يمينا) فإذا فيه: فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً[٤] فأطبقه ثمّ فتحه ونظر في أوّل الورقة «يمينا» فإذا فيه: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ
[١] . تاريخ خليفة: ١٧٤- ١٧٥.
[٢] . مقاتل الطالبين: ٨٩.
[٣] . المصدر السابق: ٨٨ و ٩٢.
[٤] . النساء: ٩٥.