عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٤ - يزيد، وبنو زياد
اللّه! فأغض عن ذلك يابن امّ الحجّاج، فسنحمل عليك إن شاء اللّه، ولا حول ولا قوّة إلا باللّه، والسلام على أهل طاعة اللّه[١].
خطبة الحجّاج على ابن الأشعث
قال ابن قتيبة: فلمّا ورد الكتاب على الحجّاج أمر فنودي: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فخرج إليهم قد أخذ بطرف ردائه ويجرّ ذيله من خلفه حتّى صعد المنبر وقال فيما قال:
العجب العجب، وما هوأعجب! من العير الأبتر! أني وجّهته ومن معه من المنافقين، فانطلقوا في نحور العدوّ، ثمّ أقبلوا على راياتهم لقتال أهل الإسلام؛ من أجل عير أبتر! على حين أنّنا قد أمّنا الخوارج وأطفأنا الفتن، فتتابعت الفتن إليهم! فكان من شكركم- يا أهل العراق- ليد اللّه فيكم ونعمته عليكم وإحسانه إليكم! جرأتكم على اللّه وانتهاككم حرمته واغتراركم بنعمته! ألم يأتكم شبيب مهزوما ذليلا؟! فقبحت تلك الوجوه! فما هذا الذي يتخوّف منكم يا أهل العراق؟! واللّه لقد أكرمنا اللّه بهوانكم! وأهانكم بكرامتنا في مواطن شتّى تعرفونها وتعرفون أشياء حرّمكم اللّه اتّخاذها .. أرى الحزام قد بلغ الطبيين والتقت حلقتا البطان .. أنا ابن العرقيّة وابن الشيخ الأعزّ! كذبتم وربّ الكعبة! ما
الرأي كما رأيتم ولا الحديث كما حدّثتم، فافطنوا لعيوبكم وإيّاكم أن أكون وأنتم كما قال:
|
إنّك إن كلّفتني ما لم أطق |
ساءك ما سرّك منّي من خلق! |
|
والمخبر بالعلم ليس كالراجم بالظنون، فالتقدّم قبل التندّم، وأخو المرء نصيحته! ثمّ أنشد:
[١] . الإمامة والسياسة ٣٧: ٢- ٣٨.