عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٠ - يزيد، وبنو زياد
فتوافقوا على ذلك.
قال خليفة: وكان مع مروان ثلاثة عشر ألفاً، والضحّاك في ستّين ألفا، فأقاموا يقتتلون كلّ يوم حتّى عشرين يوماً. وكان ابن زياد مع مروان فقال له: إنّ الضحّاك في فرسان قيس، ولن ننال منهم ما نريد إلا بمكيدة! فاسألهم الموادعة واكفف عن القتال وأعدّ الخيل، فإذا كفّوا فارمهم بها. فمشى السفراء بينهم حتّى كفّ الضحّاك عن القتال، ثمّ شدّ عليهم مروان بخيله، ففزعوا إلى راياتهم في غير تعبئة، فقتل جماعة من فرسان قيس والضحّاك بن قيس، وفيهم ثلاثة من أبناء زفر بن الحارث الكلابي[١] وقتل خلق من أصحابهم وهرب من بقي منهم.
وبلغ الخبر النعمان بن بشير في حمص فخرج هارباً بأهله وولده وثقله، فتبعه قوم من باهلة وحمير إلى البريّة فقتلوه بها واحتزّوا رأسه ووجّهوا به إلى مروان بن الحكم (قتله خالد بن خلي الكلاعي).
وهرب زفر بن الحارث الكلابي وتبعه خيل، حتّى لجأ إلى حصن قرقيسا[٢].
ودخل مروان دمشق فاتحاً، وأشار عليه أصحابه أن يتزوّج امرأة يزيد أمّ خالد ليكسره، فخطبها وتزوّجها[٣] ودخل دار معاوية بن أبي سفيان[٤].
وبعد عودة جنود ابن النمير عن مكّة وقد هدموا أطراف الكعبة، بعدهم بشهرين في شهر جمادى الآخرة سنة (٦٤ ه-) هدم ابن الزبير الكعبة حتّى ألصقها
[١] . تاريخ خليفة: ١٦١، وفي التنبيه والإشراف: ٢٦٦: كان الفهري في ٣٠ ألفاً ومروان في ١٣ ألفاً رجّالة.
[٢] . تاريخ اليعقوبي ٢٥٦: ٢.
[٣] . الإمامة والسياسة ١٦: ٢.
[٤] . تاريخ ابن الوردي ١٦٦: ١.